بناء العبقري بالتربية القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٤٢٦

فلماذا لا تقوم الدول الإسلاميّة بدورها بمثل هذه الجراحة الجذريّة في كلّ البرامج التربويّة، فتقوم بتدعيم الأسس التربيّة العلميّة بأخرى قرآنيّةٍ دينيّةٍ عقائديّةٍ، لأنّه ليس هناك تناقض بين تلك الأسس والمبادئ.

ولماذا لا تبرمج مثل هذه البرامج التي تهتمّ بتوجيه الأمّ وإرشادها قبل زواجها، وأثناء حملها بعد زواجها، وخلال مدّة إرضاعها لولدها، ثمّ طوال مدّة الطفولة الأولى للولد، وكلّ ذلك على الأسس القرآنيّة الدينيّة، علّنا نتحصّل على جيلٍ قرآنيٍّ عبقريٍّ يحمل راية هذا الدين عاليةً بكلّ قوّةٍ وثقةٍ.

والحمد لله أنّ الدول الإسلاميّة والعربيّة لا ينقصها الموارد اللازمة التي تعينها على تمويل مثل هذه البرامج الراقيّة المتطوّرة، وإصلاح التعليم في كافّة المستويات، خاصّةً منها الجانب المادّي فالشيء الذي ينقصها هو المبادرة والانطلاق للعمل في المجال الديني بكلّ قوّةٍ وعزيمةٍ، وإقناع أفراد المجتمع بضرورة المشاركة العامّة في سبيل تحقيق ذلك، والله - عز وجل - قد ضمن العون والنصرة لكلّ من ينصر دينه، ويعمل على نشره وتعليمه. فهو القائل - سبحانه وتعالى -:

- ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ … [الحجّ ـ40]

٤٢٦ / ٤٣٩