بناء العبقري بالتربية القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٤٢٨

علينا أن نرجع إلى كتاب الله ـ القرآن الكريم ـ بكلّ عنايةٍ واهتمامٍ، ونتسلّح قدر الإمكان وقدر المستطاع بالخبرات التربويّة المستنبطة من توجيهاته وإرشاداته، حتّى لا يتغلّب علينا هذا الجيل، لأنّ له طاقاتٍ أكبر ممّا نعتقد، فيجب علينا أن نستغلّ تلك الطاقات في الناحية الدينيّة الإيمانيّة الإيجابيّة، إذا أردنا أن نقطع الرحلة التربويّة الشاقّة والمتعبة بكلّ أمانٍ وسلامٍ، والتي تحتاج إلى كثيرٍ وكثيرٍ من التضحيّة والبذل، ونسير على بصيرة من أمرنا، حتّى نصل بهذا الجيل إلى برّ السلام والأمان.

ولماذا لا تبتدئ الجهات المسؤولة بتثقيف الأمّهات في أوّل مراحل الحمل، حتّى يستطعن أن يراقبن أجنّتهنّ وهم في بطونهنّ، ويقمن بكلّ ما من شأنه أن يكوّن جنيناً متكاملاً في كلّ قواه الجسميّة والنفسيّة والعقليّة، ثمّ بعد ذلك في مرحلة الرضاعة، إلى أن يصل الطفل إلى عمر الروضة.

وتهتمّ كذلك برياض الأطفال، وتكوّن إطاراً تربويّاً قرآنيّاً إسلاميّاً مثقّفاً مطّلعاً على الكتالوج الإنساني الذي أنزله ربّ العالمين، خالق الناس أجمعين، والذي يشتمل على الإرشادات والتوجيهات التي يستطيع المربّي أن ينميّ بها قدرات الأطفال، ويطوّر بها ذكاءهم، كي يستطيعوا اكتساب نصيباً لا بأس به من الخبرات، يوظّفونها في التقدّم والتفوّق، ويكونوا قادرين على حلّ المشاكل اليوميّة، واستعمالٍ جيّدٍ للعقل، مع الاستطاعة على التحكّم بالذات.

٤٢٨ / ٤٣٩