بناء العبقري بالتربية القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٤٨

«ستكون فتنٌ ............... إلى أن يقول: ومن ابتغى الهدى في غيره أضلّه الله، هو حبل الله المتين، ونوره المبين، والذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا تتشعّب معه الآراء، ولا يشبع منه العلماء، ولا يملّه الأتقياء، ولا يخلق على كثرة الردّ، ولا تنقضي عجائبه، وهو الذي لم تنته الجنّ إذ سمعته أن قالوا إنّا سمعنا قرآناً عجباً، من عمل به أجر، ومن دعا إليه هدي إلى صراطٍ مستقيمٍ، خذها إليك يا أعور».(1)

ومن ابتغى هديه وهدي أولاده في منظومةٍ تربويّةٍ غير منظومة القرآن الكريم، فإنّه يضلّ عن التربيّة الصحيحة القويمة، ولا يجد الطريق القويم في أخلاقه ومعاملاته، ولا في تعلّمه وتعليمه، ولا في نظام حياته، ومن جعله منهج حياته، وبنى عليه نظامه فيها، فإنّه سيسير في طريق الحياة على هدىً من ربّه وبصيرة، نظامٌ لربّ العزّة الذي خلق هذه الحياة، وخلق هذا الإنسان، فهو وحده، ولا أحد غيره يعلم النظام الذي يصلح لهذا الإنسان في حياته.

- ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ … [الإسراء ـ 09]

وهو الصراط المستقيم الذي يهدي إلى النهج القويم في هذه الحياة، من اتّبع هديه، وربّى به وعليه أولاده اهتدوا إلى الطريق القويم في أخلاقهم وتفكيرهم، وكلّ ما يقوم به في حياته، ينزّل الله - سبحانه وتعالى - البركة في كلّ حركاته وسكناته ببركة القرآن المبارك.

- ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾

[الأنعام ـ 155]

(1) أخرجه الترمذي.

٤٨ / ٤٣٩