بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٥إنّ الطريق واضحٌ بأنّ هذه المنظومات التربويّة تحتاج إلى إصلاحٍ وتبديلٍ وتعديلٍ، وعلينا أن نرى المشكلة واضحةً بأمّ أعيننا، ونعترف بأنّها واضحةٌ، لأنّ العيب ليس في كوننا مخطئين في تربيّتنا لأولادنا، ولكن الذنب الذي لا يغتفر هو عدم اعترافنا بأنّنا مخطئون، ونتمادى في ذلك الطريق، ونلقي باللوم على الجيل زاعمين أنّه لا يريد أن يتّبع ويمتثل.
وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في دعائه:
(اللّهمّ اغفر لي ما أخطأت وما تعمّدت، وما أسررت وما أعلنت، وما جهلت وما تعمّدت).(1)
وفي هذه المحاولة المتواضعة حاولت أن أجمع بين أصول التربيّة العلميّة التي ينادي بها العلماء من مختلف الأمم، والاختصاصات، وبين ما يقوم به كلام ربّنا - سبحانه وتعالى - القرآن الكريم من تلبيّة أمنيّات ومطالب الأمّهات المسلمات في تربيّة أولادهنّ وإرشادهم إلى طريق الهداية والرشاد والتفوّق والنجاح، فالقرآن كتاب هدايةٍ وموعظةٍ وشفاءٍ ورحمةٍ.
دستورنا دستورنا دستورنا القرآن
وهداية لشعوبنا ولكفرهم خدلان
فبهدي هذا القرآن ونهجه اهتدى من كان قبلنا إلى أحسن تربيّةٍ، فكانوا مثل رسولنا محمّد - صلى الله عليه وسلم - خُلُقهم القرآن، لأنّهم اتّخذوه دستوراً ومنهاجاً وطريقاً فصار لهم سلوكاً.
فنداؤنا إلى كلّ أمٍّ مؤمنةٍ مخلصةٍ، تبتغي رضى ربّها وجنّته، وتتمنّى الصلاح والنجاح والفوز لأولادها أن تبدأ من اليوم، وتغيّر وتطوّر منهج تربيّة أولادها، بتغيير ما بنفسها من عاداتٍ وتقاليد لم تؤت أكلها في ما مضى من الزمن.
(1) أخرجه أحمد.