بناء العبقري بالتربية القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٥٢

- ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ … [غافر ـ 7ـ9]

فكيف لا يغشاهم الله - سبحانه وتعالى - برحمته وهم من المحسنين، والله - سبحانه وتعالى - يقول في محكم كتابه:

- ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ … [الأعراف ـ 56]

اقرؤوا معي هذا الحديث الذي يذكر فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم - الفضل الذي يتنزّل على المجتمعين من أجل تلاوة كتاب الله - عز وجل -:

فمن حديث أنس ـ - رضي الله عنه - ـ عن النبيء - صلى الله عليه وسلم - قال:

«إنّ لله - سبحانه وتعالى - سيّارةً من الملائكة، يطلبون حلق الذكر، فإذا أتوا عليهم حفّوا بهم، ثمّ بعثوا رائدهم إلى السماء إلى ربّ العزّة - سبحانه وتعالى -، فيقولون: ربّنا أتينا على عبادٍ من عبادك يعظّمون آلاءك، ويتلون كتابك، ويصلّون على نبيّك، ويسألونك لآخرتهم ودنياهم، فيقول تبارك وتعالى: غشّوهم برحمتي، فيقولون: ربّنا، إنّ فيهم فلاناً الخطّاء، إنّما أعتنقهم اعتناقاً، فيقول - سبحانه وتعالى -: غشّوهم برحمتي، فهم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم».(1)

وقال خالد بن معدان، يرفع الحديث: «إنّ لله ملائكةً في الهواء، يسيحون بين السماء والأرض، يلتمسون الذكر، فإذا سمعوا قوماً يذكرون الله - سبحانه وتعالى -، قالوا:

(1) أخرجه البزار.

٥٢ / ٤٣٩