بناء العبقري بالتربية القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٥٤

فقراءة القرآن الكريم وذكر الله - سبحانه وتعالى - يورث الأمن والأمان والطمأنينة والسلام، ويطهّر القلب من البخل والحقد والحسد والضغينة.

فكتاب الله - عز وجل - يهدي عباده سبل السلام، والبيت قد يكون فيه شحناء، فيه قلقٌ، فيه اختلافٌ، فيه مشاجرةٌ، فيه نفورٌ، ولكن إذا تعامل أعضاؤه مع كلام ربّهم، وحافظوا عليه، فإنّه يهديهم سبل السلام في بيتهم، وذلك بطرد الشيطان منه، فيصبح بيتاً وديعاً، فيه طمأنينةٌ، فيه راحةٌ نفسيّةٌ، فيه مودّةٌ، فيه معاشرةٌ طيّبةٌ، فيه معاشرةٌ طيّبةٌ ومحبّةٌ، والشيطان هو الذي ينشر الأخلاق السيّئة، فإذا ما أكثروا من ذكر الله - سبحانه وتعالى - بقراءة كلامه الكريم، فإنّهم يطردونه فينقلب إلى جنّةٍ، مليئةٍ سعادة وهناء وطمأنينة.

قال العلماء:

«إنّ الشيطان يدخل البيت، فإذا دخل أهل البيت ولم يسلّموا، قال الشيطان لإخوانه، وجدنا المبيت، وإذا جلسوا إلى الطعام، ولم يسمّوا باسم الله، قال: وجدنا العشاء».

ولكن إذا اهتمّ أهل البيت بكتاب ربّهم فإنّ الشيطان ينصرف عنه، ولا يجد مأوى له، ولا مأكلاً.

الأسرة هي أوّل مدرسة

إنّ الله - سبحانه وتعالى - بلطفه وحكمته جعل رباط الزواج بين الرجل والمرأة، سبباً لبناء ذلك العشّ الأسري المحكم البناء، ولإنجاب الأولاد، وسنّ له شروطاً وقواعد حتّى يحفظ له استقراره، فيؤدّي مهمّته على أحسن وأكمل وجه، وما ذلك إلاّ لأنّه يعلم ــ وهو خالق الإنسان ــ أنّ الأسرة هي المدرسة الأولى لتعليم الأجيال الصاعدة، وتكوينهم التكوين الصحيح والقويّ، لذلك على الوالدين والأمّ خاصّة أن ينظرا جيّداً على أيّ أساس يبنيان هذا البناء.

٥٤ / ٤٣٩