بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٦٩فعن أبي رافع قال: رأيت النبيء - صلى الله عليه وسلم - أذّن في أذن الحسن حين ولدته فاطمة.
وقد تكون هذه الرقية سبباً لتفتّق ذهنه وزيادة ذكائه، وهذا ما كانت تقوم به الصحابيّات الكريمات، والأمّهات المسلمات.
فعن أسماء أنّها حملت بعبد الله بن الزبير قالت: «فخرجت وأنا متمٌّ ـ أي قد أتممت مدّة الحمل ـ فأتيت المدينة، فنزلت بقباء، فولدت، ثمّ أتيت به إلى النبيء - صلى الله عليه وسلم -، فوضعته في حجره، ثمّ دعا بتمرة فمضغها، ثمّ تفل في فيه، فكان أوّل شيءٍ دخل ريق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثمّ حنّكه بتمرة، ثمّ دعا له وبرّك عليه».(1)
وعن أمّ قيس بنت محصنٍ أنّها أتت بابنٍ لها صغيرٍ لم يأكل الطعام إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأجلسه في حجره، فبال على ثوبه، فدعا بماءٍ فنضحه، ولم يغسله.(2)
وعن أبي هريرة قال: أتت امرأةٌ النبيء - صلى الله عليه وسلم - بصبيٍّ لها، فقالت:
«يا نبي الله، ادع الله له، وفي رواية: إنّه يشتكي، وإنّي أخاف عليه، فلقد دفنت ثلاثةً، قال دفنت ثلاثاً؟ قالت: نعم. قال: لقد احتظرت بحظارٍ شديدٍ من النار».(3)
أي: امتنعت بمانعٍ وثيقٍ وحميت بحمى عظيمٍ.
وعن عبد الله بن هشامٍ وكان قد أدرك النبيء - صلى الله عليه وسلم - وذهبت به أمّه زينب بنت حميدٍ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: «يا رسول الله بايعه، فقال: هو صغير، فمسح رأسه، ودعا له».(4)
تأثّر الجنين بمشاعر أمّه