بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٧٥فإذا كانت خلايا دماغ حديثي الولادة تتأثّر بالإيقاعات الموسيقيّة التي هي من وضع البشر، فلماذا لا يقوم العلماء المسلمون بمثل هذه التجربة بتعريض أمثال هؤلاء المواليد إلى تلاوة بعض آيات كتاب الله القرآن الكريم الذي هو نورٌ فوق نورٍ، وهو من تنزيل الذي هو نور السماوات والأرض، أفلا يكون هذا النور تنويراً لمثل هذه الخلايا فتزداد ارتباطاتها قوّةً تستمدّ قوّتها من قوّة نور منزّله.
- ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ﴾ [المائدة ـ 15]
- ﴿وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾ … [النور ـ 40]
وفي السنوات الأولى من عمر الوليد يختار عقل الولد بفطرته التي فطره الله - عز وجل - عليها الارتباطات والأطر العقليّة والقيم والعقائد والعادات التي يستقيها من المحيط الذي يكبر فيه، وذلك كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
كلّ مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهوّدانه، أو ينصّرانه، أو يمجّسانه.(1)
وقد أثبت الدكتور هير: أنّه يمكن لنا أن نعمل على مضاعفة النشاط العقلي وزيادة كفاءته في سنٍّ مبكّرةٍ جدّاً، وذلك بوجوب البدء مبكّراً في اتّباع استراتيجيّاتٍ حسنةٍ راقيّةٍ لزيادة لياقة الذاكرة في الولد، والحدّ من الضغوط النفسيّة، مع التكيّف البدني، وتناول الغذاء الصحّي، ــ حليب الأمّ ــ وكلّ هذه العوامل تزيد من تشجيع وظائف خلايا المخّ، وتحسين القدرات الإدراكيّة.
(1) أخرجه مسلم.