بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٨٥3ــ تشجيع التفكير الذاتي المستقلّ لدى الطفل ومعاملته على أنّه يملك شخصيّةً مستقلّةً ووجهات نظرٍ خاصّة.
وهذه المهارة يستطيع المربّي أن يبنيها ويكوّنها في الطفل بأن يشرح له من حين لآخر معاني كلمةٍ من الكلمات، أو سورةً من السور التي يلقّنها له، وشيئاً فشيئاً مع تقدّمه في حفظ سور القرآن، نكوّن لديه مهارة التفكير.
4ــ الحاجة إلى نوعٍ من السلطة الضابطة والموجّهة، وذلك حتّى يشعر ويتعلّم بأنّ هناك نظاماً وأحكاماً يجب أن ينضبط بها ويسير وفق توجيهاتها.
وهذا الانضباط يستطيع أن يتعلّمه عندما يُشعره المربّي بأنّه ملزم بحفظ آيةٍ من الآيات، أو سورةٍ من السور، واستظهارها بعد مدّةٍ معيّنةٍ من الزمن كي يعطي له جائزته التي يستحقّها.
5ــ الحاجة إلى تعلّم معايير السلوك والنظم الاجتماعيّة.
وهذه السلوكات ترشده إليها أمّه من خلال الآيات التي يتعلّمها ويحفظها، وتبيّن له بعض معانيها بصفةٍ مختصرةٍ جدّاً، وبالقدر الذي يفهمه، ثمّ تأمره بتطبيقها في توجيه أقواله وأعماله.
6ــ الحاجة إلى اللعب، ولذلك فعلى الوالدين أن يوفّرا له بعض اللوازم التي يستطيع أن يشبع به هذه الغريزة، وذلك بلعب أمّه معه بعد أن يحفظ آيةً كانت قد لقّنتها إيّاه، ويمكن لها أن تشعره بأنّ ذلك هديّةً منها إليه، وفي تلك اللحظات التي تلعب معه، تستطيع الأمّ أن تعلّمه معايير السلوك والنظم الاجتماعيّة التي يجب عليه أن يحترمها، إذا أرادت أن يصبح إنساناً محترماً، والشيء الإيجابي في هذا اللعب أنّ الوالدين يستطيعان تعليمه كلّ هذه السلوك بصفةٍ تطبيقيّةٍ واقعيّةٍ.
7ــ الحاجة إلى التقدير الاجتماعي، وذلك من خلال تعليمه كيفيّة التعامل مع عناصر أسرته، ومع الغرباء الذين يلتقي معهم من حين لآخر.