مخصصات العموم المتصلة وأثرها في الفقه أحمد بن علي بن سيف الشعيبي

مخصصات العموم المتصلة لأحمد الشعيبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١١٢

ولكن ابن خروف من النحويين أنكره عليه وقال :" لم يذكر سيبويه منه حرفا ولاهو مذهبه(1) .

السادس : الوقوف وعدم القطع بشيء . قاله الآمدي(2) .

السابع : إن كان المعنى عينا أو وقتا لم يدخل ، وإن كان غير وقت أو عين دخل ، نحو قوله تعالى:" ولا تقربوهن حتى يطهرن "(3) لأن الغاية هنا فعل ، والفعل لا يدخل بنفسه ما لم يفعل، وما لم توجد الغاية لا ينتهي المغيا، فلا بد من وجود الفعل الذي هو غاية النهي لانتهاء النهي فيبقى الفعل داخلا في النهي(4) .

هذه هي أقوال العلماء بالنسبة لغاية الانتهاء ، ولم أجد لها أدلة في كتب الأصول المتداولة، ولعل أصحاب هذه الأقوال نظروا إلى الاستعمال اللغوي فأخذ كل واحد منهم بما رآه مناسبا.

ولا شك أن الاستعمال اللغوي قد ورد بدخول ما بعد (إلى ) في حكم ما قبلهما،كما ورد بعدم دخوله فيه .

فمن الأول : قوله تعالى :" فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق "(5) .

ومن الثاني : قوله تعالى :" ثم أتموا الصيام إلى الليل "(6) .

وقد ورد الاستعمال اللغوي بعدم دخول ما بعد ( حتى ) فيما قبلها ، مثال ذلك قوله تعالى :" سلام هي حتى مطلع الفجر "(7) ، وقوله تعالى :" حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون"(8) ،وقوله عليه السلام :" رفع القلم عن النائم حتى يستيقظ،والصبي حتى يبلغ،والمجنون حتى يفيق"(9) .

(1) البحر المحيط (3/338) .

(2) الآمدي في الإحكام (2/313) .

(3) سورة البقرة آية رقم ( 222) .

(4) شرح الكوكب المنير (3/353)

(5) سورة المائدة آية رقم (6)

(6) سورة البقرة (187)

(7) سورة القدر آية رقم ( 5) .

(8) سورة التوبة آية رقم (29)

(9) سبق تخريجه .

١١٢ / ١١٧