مخصصات العموم المتصلة لأحمد الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٣ونسب الزركشي لأبو بكر الباقلانى(1) ، والمازري قولهما: أن الخلاف لفظي(2) .
قال الزركشي :"بل هو- أي خلاف- معنوي فإن من جعله- أي الاستثناء المنقطع- حقيقة جوز التخصيص به وإلا فلا"(3) .
هذه هي أقوال العلماء في الاستثناء المنقطع .
المسألة الثانية :
اختلف العلماء في تعريف الاستثناء المنقطع اختلافا كثيرا لا يعود علينا بكبير فائدة في هذا البحث لأنه لا يخصص به ، وإنما يخصص بالمتصل فقط ونحن نتكلم عن المخصص المتصل. ولقد رأيت عدم الخوض في ذكر أي تعريف للمنقطع لكي لا أخرج عن طبيعة البحث الأصولي ، وأدخل في بحث نحوي .
واقتصرت على ذكر تعريف الاستثناء المتصل لأنه هو الذي يتم به تخصيص العام .
وبعد الانتهاء من هتاين المسألتين نقول :
الاستثناء في اللغة :
الاستثناء والثنيا : رد الشيء بعضه على بعض فهو مأخوذ من الثني ، وهو العطف من قوله: ثنيت الحبل أثنيه : إذا عطفت بعضه على بعض ،وقال بعضهم إنه مأخوذ من ثنيته عن الرأي إذا صرفته عنه(4) .
قال الخضري : " الاستثناء لغة استفعال من الثني بمعنى العطف ، لأن المستثنى معطوف عليه بإخراجه من الحكم ، أو بمعنى الصرف لأنه مصروف عن حكم المستثنى منه "(5) .
وأما في الاصطلاح :
فقد عرف الاستثناء بعدة تعريفات منها :
1. تعريف البيضاوي حيث قال :
"الإخراج بإلا غير الصفة ونحوها "(6) .
شرح التعريف :
قوله (الإخراج ) جنس التعريف يشمل كل إخراج سواء كان هذا الإخراج باستثناء أو غيره من المخصصات الأخرى المتصلة والمنفصلة.
(1) الحفناوي ، إتحاف الأنام ،مرجع سابق(371) .
(2) محمد بن بهادر الزركشي، البحر المحيط ، دار الكتب العلمية ، ط1، (1420 ، 2000 ) ص(2/420) .
(3) المرجع السابق ( 2/419).
(4) ابن منظور ، لسان العرب، ( 14/ 115 ـ124) ، باب النون فصل الثاء.
(5) - محمد الخضري ،حاشية على ابن عقيل ،دار الفكر ( 1/202ـ203) .
(6) - عبدالله بن عمر البيضاوي ، المنهاج ،عالم الكتب (2/93) .