مخصصات العموم المتصلة وأثرها في الفقه أحمد بن علي بن سيف الشعيبي

مخصصات العموم المتصلة لأحمد الشعيبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٦

والناظر في هذا الرد يرى أن فيه تكلف من حيث إن لفظ التعريف لا يسعف لذلك ، فلا يفهم ما قالوه من التعريف ، ولا بد من تبيين التعريف لحقيقة المعرف دون رجوع إلى غيره .

وكذلك فإن ليس كل أدوات الاستثناء تعمل عمل إلا .

الاعتراض الرابع :

أن تقييد (إلا) بقوله : (غير الصفة) يعتبر زيادة في التعريف وحشوا، لأن الكلام يصح بدون هذا القيد ،وذلك لأن (إلا) إذا كانت صفة بمعني (غير) لا تخرج شيئا كان داخلا

في الكلام السابق فهي مستغنى عنها بقوله في أول التعريف : (الإخراج ) ،وعليه فذكرها في التعريف يعتبر حشوا(1) .

لذلك لم يذكر البيضاوي ولا أتباعه هذا القيد .

وأجيب: إن الأصل في القيود أن تكون للإيضاح لا الاحتراز .

قال الأصفهاني : " قوله : (غير الصفة) للتوضيح لا للإِخراج فإن (إلا) الذي للصفة لا يخرج لأنه تابع لجمع منكر غير محصور .

وبهذا يعلم أن المقصود بقوله : (غير الصفة) الإِيضاح والإِعلام بأن (إلا) التي للاستثناء تكون دائما غير صفة ولا يكون مجيئها حينئذ حشوا كما يقول المعترض"(2) .

2. تعريف ابن حزم الظاهري ، حيث قال :

" تخصيص بعض الشيء من جملته "(3) .

وهو تعريف باطل بدخول سائر المخصصات فيه(4) .

3. تعريف الغزالي ، حيث قال :

" قول ذي صيغ مخصوصة محصورة دال على أن المذكور فيه لم يرد بالقول الأول" .

وبمثله عرفه أبو الوليد الباجي(5) .

الاعترضات على هذا التعريف:

(1) - المرجع السابق (375) .

(2) - الأصفهاني ،على المنهاج ، مرجع سابق(1/382 )

(3) - محمد بن علي بن حزم ، الإحكام في أصول الإحكام، دار الحديث القاهرة ( 1 / 240 )

(4) - سليم آل ثاني الاستثناء عند الأصوليين ،مرجع سابق( 7 )

(5) 5. الغزالي ، المستصفى،مرجع سابق ( 2 /163 ) ، سليمان بن خلف الباجي ، إحكام الفصول ،مؤسسة الرسالة،(182)

١٦ / ١١٧