مخصصات العموم المتصلة لأحمد الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٨ومعنى ذل كأن اللفظ المخصص لا يدخل في الجملة لإخراج بعض كلماتها وإنما يدخل فيها لإخراج بعض ما دلت عليه هذه الكلمات من معاني وفرق بين الأمرين .
الثاني :لو قال قائل : جاء القوم غير زيد ، فإنه استثناء ، فاستكملت قيود الاستثناء ، لكن لو قال : عندي درهم غير جيد ، فإن التعريف ينتقض به ، ( فغير ) هنا جيء بها للنعت فلا يمكن أن نقول في موضعها : ( إلا جيد )(1) .
ففي هذه الحالة ليست غير أداة استثناء
الثالث : أن في التعريف لفظة ( إلا ) وهذا يلزم تعريف الشيء بنفسه وهذا ممنوع(2) .
الرابع : أن الاستثناء قد يكون في غير الجملة مما هو من الأمور العامة خارجا عنها ، ويسمى عند البيانيين (الاستثناء من أعم العام ) وهو الاستثناء من أحوال الجملة وأزمانها كما في قوله تعالى : " لتأتنني به إلا أن يحاط بكم "(3) ، فاستثنى حالة الإحاطة من جملة الأحوال و تقدير ذلك لتأتنني به في جميع الأحوال إلا في حالة الإحاطة بكم، مع أن الأحوال ليس ملفوظا بها ألبته ، فهذه يدخل فيها الإخراج وليست من الجملة(4) .
دفع ما يمكن من الاعتراضات :
أما الاعتراض الأول فلم أجد من تعرض للرد عليه(5) .
وأما الاعتراض الثاني فيمكن أن يدفع بأن غير هنا للنعتيه لا للاستثناء فلا مدخل هنا للاعتراض(6) ،(7) .
4. تعريف القرافي، حيث قال :
(1) 4.الآمدي ، الإحكام،مرجع سابق ( 2/308) .
(2) 1.محمود بن أبي بكر الأرموي ، التحصيل من المحصول ،مؤسسة الرسالة ( 2/ 373) .
(3) 2.سورة يوسف (66) .
(4) 3.القرافي ، الإستغناء ،مرجع سابق (22) .
(5) 4.سليم آل ثاني ، الاستثناء عند الاصوليين ،مرجع سابق (11)
(6) 5.الآمدي ، الإحكام ،مرجع سابق (2/38) .
(7) 6.وهناك ردود أوردها المطيعي في سلم الوصول أعرضنا عنها خوف الإطالة .انظر: المطيعي ، سلم الوصول ،مرجع سابق(/407)