مخصصات العموم المتصلة وأثرها في الفقه أحمد بن علي بن سيف الشعيبي

مخصصات العموم المتصلة لأحمد الشعيبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢١

ولم يجزه بعضهم على قوله ودليلهم بيت الشعر السابق.

ومنها ما هو فعل بالاتفاق وهي (لا يكون) ، أوفعل على الاصح وهي (ليس)(1) . جاء في المساعد على التسهيل : "ويستثني (بليس) و(لا يكون) فينصبان المستثنى خبرا فتقول : قام القوم ليس زيدا ، أو لا يكون زيدا"(2) .

ولا يستعمل (يكون) في الاستثناء إلا مع (لا) النافية ، ولو نفيت بغيرها ،كما وأن غيرهما لم يصح .

(ويكون) مضارع كان الناقصة ، والمنصوب بعدها خبرها ، وكذا المنصوب بعد (ليس) ومنها ما هو متردد بين الحرفيه والفعلية بحسب الاستعمال : فإن نصب ما بعده كان فعلا، وإن جر ما بعده كان حرفا وهي (خلا) بالاتفاق ، (وعدا) عند غير سيبويه حيث التزم فعلية (عدا) .

ومنها ما هو اسم ، وهي (غير) ، و(سوى) ويقال: (سوى) بضم السين ، (و سواء) بفتحها والمد، وبكسرها والمد(3) .

وزاد الزمخشري والجزولي (لا سيما)(4) .

هذا وتعتبر(إلا) أم الباب لأنها حرف ، وبقية الأدوات وأخواتها أسماء والأصل في إفادة الأسماء للمعاني إنما هي الحروف .

فائدتان :

( الأولى ) : ذكر القرافي أن الاستثناء أربعة أنواع(5) :

? أحدها : ما لولاه لعلم دخوله كالاستثناء من النصوص نحو: عندى عشرة إلا ثلاثة.

? والثانى : ما لولاه لظن دخوله كالاستثناء من الظواهر نحو : اقتلوا المشركين إلا أبيا .

(1) - الحفناوي ، إتحاف الأنام ،مرجع سابق( 376)

(2) - انظر: ابن عقيل ، المساعد على تسهيل الفوائد ،مرجع سابق (1/586) .

(3) - سليم آل ثاني ، الاستثناء عند الأصوليين ،مرجع سابق ( 15) .

(4) - سليم آل ثاني ، الاستثناء عند الأصوليين ،مرجع سابق ( 15)

(5) - القرافي ، شرح تنقيح الفصول ( 256) .

٢١ / ١١٧