مخصصات العموم المتصلة وأثرها في الفقه أحمد بن علي بن سيف الشعيبي

مخصصات العموم المتصلة لأحمد الشعيبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٢

? والثالث : ما لولاه لجاز دخوله كالاستثناء من الحال ، والأزمان ، والأحوال مثل: أكرم رجلا إلا زيدا ،وصل إلا عند الزوال ،وقوله تعال : "لتأتنني به إلا أن يحاط بكم "(1) أي لتأتننى به في جميع الأحوال إلا في حالة الإِحاطة بكم فإني أعذركم .

? والرابع : ما لولاه لقطع بعدم دخوله كالاستثناء المنقطع نحو : قام القوم إلا حمارا.

(الثانية) : إذا وقع بعد المستثنى ، والمستثنى منه جملة تصلح أن تكون صفة لكل واحد منهما فقد اختلف العلماء على قولين :

الأول : هذه الجملة ترجع على المستثنى منه ،وهذا قول الشافعية .

والثاني : ترجع هذه الجملة إلى المستثنى ،وهذا قول الحنفية(2) .

ثمرة الخلاف :

لو قال رجل : عندي له ألف درهم إلا مائة وقضيته ذلك.

فعند الشافعية يكون هذا الوصف راجعا إلى المستثنى منه ، فيكون مقرا بتسعمائة مدعيا لقضائها ، فإن برهن على دعواه فذلك ، وإلا فعلية ما أقر به .

وعند الحنفية يرجع الوصف على المستثنى فيكون مقرا بألف مدعيا لقضاء مائة(3) .

المبحث الثالث

ما يقع فيه الاستثناء

يرد الاستثناء تارة على ملفوظ به وهو الأكثر نحو : قام القوم إلا زيدا ،فزيد مستثنى من القوم وهم ملفوظ بهم .

ويرد تارة على غير ملفوظ به . وبالجملة فالاستثناء يقع في عشرة أمور:

اثنان ينطق بهما ، وثمانية لا ينطق بها .

وإليك الكلام عنها مع التمثيل :

أولا: ما ينطق بهما :

? الأحكام :

وضابط الاستثناء من الأحكام : هو الاستثناء من الأفعال المنطوق بها وما كان في معناها .

فالأفعال نحو : قام القوم إلا زيدا .

وما كان في معناها نحو اسم الفاعل مثل :كل قائم إلا زيدا ، واسم المفعول مثل :كل رجل مكرم إلا زيدا .

? الصفات :

(1) - سورة يوسف ( 66) .

(2) الحفناوي ، إتحاف الأنام ،مرجع سابق ( 378) .

(3) المرجع السابق ، (378) .

٢٢ / ١١٧