مخصصات العموم المتصلة لأحمد الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٣وضابط الاستثناء من الصفات : أنك تذكر موصوفا بصفة ثم تستثني نوعا من تلك الصفة، أو متعلقا من متعلقاتها ، أو تستثنيها بجملتها عن موصوفها .
ومن أمثلته: قوله تعال :( أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى )(1) استثنوا من صفتهم الموتة الأولى لا من ذواتهم . فهم سلبوا عن أنفسهم صفة كونهم ميتين ، واستثنوا من الصفة المنفية نوعا منها وهو الموتة الأولى دون غيرها ، ولم يستثنوا بعض أفراد الموصوف بهذه الصفة ، فلو قالوا : ( ما نحن بميتين إلا زيدا) كان من باب استثناء الذات من الصفة.
ومنه قول الشاعر:
قاتل ابن البتول إلا عليا
يريد الحسين بن فاطمة الزهراء بنت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
قال القرافي: "معناه : قاتل ابن المنقطعة الأزواج إلا عن علي لأن التبتل هو الانقطاع "(2) . وقيل : سميت فاطمة ـ رضى الله عنها ـ بتولا لانقطاعها عن النظراء لا عن الأزواج . والكل راجع إلى معني الانقطاع ، فاستثني الشاعر عن صفة فاطمة ـ رضى الله عنها ـ بعض متعلقاتها .
أقسام الاستثناء من الصفة :
الاستثناء من الصفة ثلاثة اقسام :
الأول : اسثناء من متعلقها كقول الشاعر المتقدم :
قاتل ابن البتول إلا عليا
فإن الأزواج متعلق بالتبتل .
الثاني : استثناء من بعض أنواعها نحو الآية الكريمة المتقدمة ( أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى )(3) حيث إن الموتة الأولى أحد أنواع الموت .
الثالث: أن يستثني بجملتها لا يترك منها شيئ وذلك في معلقاتها ، وذلك في الاستثناء المستغرق نحو: ( أنت طالق واحدة إلا واحدة ) .
ثانيا : ما لا ينطق بها :
ما لا ينطق بها ويقع الاستثناء منها ثمانية هي(4) :
(1) - الصافات ،آية رقم ( 58،59)
(2) - القرافي ، الاستغناء في الاستثناء،مرجع سابق( 487)
(3) - الصافات ، آية رقم ( 58،59)
(4) - الحفناوي ، إتحاف الأنام،مرجع سابق ( 381) .