مخصصات العموم المتصلة لأحمد الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٨وقفت فيها أصيلانا أسائلها عيت جوابا وما بالربع من أحد(1)
إلا أوارى لأيا ما أبينها والنؤى كالحوض بالمظلومة الجلد(2)
فاستثنى الشاعر الأوارى من أحد والمستثنى ليس من المستثنى منه فتم لنا ما نقول .
3_ قال الشاعر(3) :
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم بهن فلول من قراع الكتائب(4)
ففلول السيوف ليست عيبا لأربابها وإنما هي فخر لهم ، وقد استثناها من العيوب ، وليست من جنسها .
وأجيب عن البيت الأول: بأن المستثنى ليس من غير الجنس لأن اليعافير والعيس من جنس الأنيس، وإن لم تكن من جنس الأنس بل قد يحصل الأنس بالآثار والأبنية ، والأشجار فضلا عن الحيوان.
(1) 1الأصيلان : تصغير أصلان والواحد أصيل : العشى ،وعيت : أي عجزت ،والربع : المنزل .
(2) 2الأوارى : محبس الدابة . واللأي : الشدة ،والنؤى : حفرة تجعل حول الخيمة لئلا يصلها الماء ، والمظلومة الأرض التي حفر فيها حوض ولم تستحق ذلك . والجلد الأرض الغليظة الصلبة .
ومعنى كلامه : أنه وقف بدارمية وقد ارتحل أهلها يسألها عنهم فلم تجبه لأن المنازل خلت من سكانها وبقي من آثارهم المكان الذي
تشد إليه الدابة والحفرة التي حول الخيمة والتي تشبه الحوض في الأرض الغليظة . انظر: هذه المعاني في : مختار الصحاح ص 18، 299 ، وأساس البلاغة 1/129 .
(3) 3هو النابغة الذبياني واسمه : زياد ابن معاوية أحد فحول الشعراء في الجاهلية لقب بالنابغة لنبوغه في الشعر وهو كبير مات قبل الإسلام .وهذا البيت من قصيدة مشهورة له فيها يمدح عمرو ابن الحارث من ملوك بني غسان بالشام . انظر: المنتخب من أدب العرب 4/28 .
(4) 4الفلول : جمع فل وهو الثلمة في حد السيف ، والقراع : المضاربة بالسيوف .
وهذا الاستثناء سماه ابن المعتز تأكيد المدح بما يشبه الذم . إذ أن انفلالها من قراع الكتائب فخر وفضل لأنه دليل على صبرهم وشجاعتهم وكثرة ضربهم للأعداء .انظر: المنتخب من أدب العرب 4/30 .