مخصصات العموم المتصلة لأحمد الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤١أولا : الكل متفق على صحة الاستثناء من الجنس ، والخلاف بينهم إنما هو في الاستثناء من غير الجنس .
ثانيا : إن الاستثناء المتصل وهو ما كان اللفظ الأول منه يتناول الثاني ، أو ماكان الثاني جزءا من الأول هو الذي يخصص به(1) .
أما الاستثناء المنقطع وهو الذي لا يكون فيه الثاني جزءا من الأول كقولهم :
جاءني القوم إلا حمارا فلا يخصص به .
الشرط الرابع : أن يلي الكلام بلا عاطف ،فأما إذا وليه بحرف عطف كان لغوا .
ومثاله : عندي عشرة دراهم و إلا درهما أو فإلا درهما .
قال أبو إسحق الإسفراييني :إذا ولي الكلام بحرف عطف كان لغوا بالاتفاق(2) .
الشرط الخامس : أن يكون المستثنى غير مستغرق للمستثنى منه .فإن كان مستغرقا له بحيث لم يبق من المستثنى منه شيء من أفراده فإن هذا الاستثناء يعتبر لغوا وباطلا باتفاق الجميع(3) .
فلو قال شخص : علي خمسة إلا خمسة كان هذا الاستثناء باطلا باتفاق جميع العلماء ، وتلزمه حينئذ الخمسة التي أقر بها أولا .
قال الرازي : أجمعوا على فساد الاستثناء المستغرق(4) .
وقال ابن الحاجب : الاستثناء باطل بالاتفاق(5) .
وقال الأصفهاني : الاستثناء المستغرق باطل بالاتفاق لأنه مفض إلى اللغو(6) .
(1) الشوكاني، إرشاد الفحول،مرجع سابق ص 146 .
(2) انظر: الحفناوي ،إتحاف الأنام،مرجع سابق (405)
(3) انظر: إمام الحرمين ،البرهان في أصول الفقه،مرجع سابق( 1/396) ، والتبصرة ( 168 )، الرازي،المحصول ،مرجع سابق(1/410) ،الآمدي ،الإحكام، مرجع سابق(2/275 )، والأسنوي، نهاية السول، مرجع سابق(2/97 )
الاسنوي ،التمهيد،مرجع سابق ( 118 )، العضد، بيان مختصر ابن الحاجب،مرجع سابق( 2/138) ، وتيسير التحرير (1/300 ).
(4) انظر: الرازي ،المحصول،مرجع سابق 1/410 .
(5) انظر: مختصر ابن الحاجب مع شرح العضد 2/138 .
(6) انظر: الأصفهاني ،على المنهاج ،مرجع سابق1/384 .