مخصصات العموم المتصلة لأحمد الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٤الأول : الاستثناء من الإثبات نفي ، ومن النفي إثبات ، فإذا قال : له علي عشرة إلا درهما، كان ذلك إقرار منه بتسعة ، وإذا قال: ليس له علي إلا درهما ، كان مقرا بدرهم ، وهذا قول الشافعية، والمالكية ، الحنابلة وبعض الحنفية(1) ، واختاره الرازي في المحصول(2) ، والآمدي(3) ، والسالمي(4) ، وابن الحاجب(5) ، والزركشي(6) .
قال ابن عبد الشكور(7) : جمهور الشافعية ، والمالكية والحنابلة ، وطائفة من الحنفية ، منهم الإمام فخر الإسلام ، والإمام شمس الأئمة ، والقاضي الإمام أبو زيد .
وغيرهم من المحققين قائلون إن الاستثناء من الإثبات نفي ، ومن النفي إثبات .
قال القرطبي(8) : لا خلاف بين أهل اللسان وغيرهم أن الاستثناء من النفي إثبات ومن الإثبات نفي.
الثاني : الاستثناء من الإثبات ليس نفيا ،و لا من النفي إثبات .
فلو قال : له علي عشرة دراهم إلا درهما ، يلزمه تسعة ، لكن ذلك من حيث إن الدرهم المخرج منفي بالأصالة ، أي بالبراءة الأصلية، لا من حيث إن الاستثناء من الإثبات نفي .
ولو قال : ليس له علي شيئا إلا درهما ، لا يجب عليه شيء ، إذ إن المراد: لا أحكم له بشيء ، ولا إقرار إلا مع حكم ثابت .
(1) - المطيعي ، سلم الوصول ،مرجع سابق(2/421) ، ابن عبد الشكور لأنصاري فواتح الرحموت ،مرجع سابق(1/326ـ327) .
(2) - الرازي ، الرازي ،مرجع سابق( 1/411).
(3) - الآمدي ، الإحكام ، مرجع سابق( 2/292) .
(4) - السالمي ، طلعة الشمس،مرجع سابق (1/ 151) .
(5) - العضد ، بيان المختصر ، مرجع سابق( 2/292).
(6) - الزركشي ،سلاسل الذهب (261).
(7) - ابن عبد الشكور ، فواتح الرحموت ،مرجع سابق(1/326).
(8) - القرطبي ، التفسير ،مرجع سابق (10/37) .