مخصصات العموم المتصلة وأثرها في الفقه أحمد بن علي بن سيف الشعيبي

مخصصات العموم المتصلة لأحمد الشعيبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٧

وجه الاستدلال : أن قوله صلى الله عليه وسلم :" لا صلاة بغير طهور" أي لا صحة للصلاة إلا بطهور.ولو كان الاستثناء من النفي إثباتا لكان الحديث دالا على صحة الصلاة كلما وجدت

الطهارة حتى ولو فقد بقية الشروط ولم يقل أحد بهذا لأنه قد توجد الطهارة ولا تصح الصلاة معها لعدم توافر بقية الشروط أو لفقد ركن من الأركان .

وعليه فالقول بأن الاستثناء من النفي إثبات باطل لأنه يؤدي إلى الباطل .وهذا الدليل ذكره في المحصول(1)

ولم يجب عنه مع أنه اختار مذهب الجمهور في هذا الكتاب ،واستدل به في التفسير(2) على أن الاستثناء من النفي ليس إثباتا .

نوقش هذا الدليل بما يلي:

1ـ هذا الحديث لا يعرف بهذا اللفظ عند المحدثين وعليه فلا يثبت به دعوى .

قال السبكي(3) :

واعلم أن هذا الحديث لايعرف بهذا اللفظ ، فالأولى أن يغير بحديث " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب(4) ".

وقال النجار:(5) …على أن هذا الحديث بهذا اللفظ لا يعرف.

(1) -انظر: المحصول1|412

(2) -انظر: تفسير الفخر الرازي 10/234

(3) -انظر: الإبهاج2/93

(4) - أخرجه البخاري في كتاب الأذان 1/138 وأخرجه مسلم في كتاب الصلاة 1/295. وأخرجه الترمذي في أبواب الصلاة 2/25. وأخرجه أبو داءود في كتاب الصلاة 1/217. وأخرجه أبو ماجة في كتاب إقامة الصلاة 1/273.وأخرجه الدارقطني في كتاب الصلاة 1/321.

(5) -انظر: شرح الكوكب المنير 3/333.

٥٧ / ١١٧