مخصصات العموم المتصلة وأثرها في الفقه أحمد بن علي بن سيف الشعيبي

مخصصات العموم المتصلة لأحمد الشعيبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٦

الشرط السادس : أن يمكن عود الاستثناء على كل واحدة على انفرادها .فإن تعذر عاد إلى ما أمكن .أو اختص بالأخيرة .

الشرط السابع: أن يتحد العمل ، فإن اختلف اختص بالأخيرة.

مثاله : أكس الفقراء وأطعموا أبناء السبيل إلا من كان فاسقا.

وهذا الشرط ذكره ابن مالك .

الشرط الثامن: أن يكون في الجمل ، فإن كان في المفردات عاد للجميع اتفاقا .

مثاله :أكرم زيدا ، وعمروا ، وبكرا إلا من فسق منهم .

وهذا الشرط نقله ابن القشيري عن اختيار إمام الحرمين ،ويؤخذ من كلام إمام الحرمين في البرهان(1) ، وابن الحاجب(2) في جواب شبه المخالف :أن ذلك محل وفاق .

وحينئذ فتعبير العلماء بالجمل ليس للتقييد ، وإنما جرى على الغالب .

ونص الشافعي على أن إذا قال : انت طالق طلقة ، وطلقة إلا طلقة أنها ثنتان .

فجعل الاستثناء لما يليه في المفردات .

والمشهور أن المراد بالجملة في هذه الموضع هي المركبة من الفعل والفاعل أو المبتدأ أو الخبر(3) .

وخالف في ذلك ابن تيمية فقال : المراد بها اللفظ الذي فيه شمول يصح إخراج بعضه ، ولهذا ذكروا من صورها الأعداد(4) .

هذه هي الشروط التي اشترطها أصحاب هذا القول من أجل أن يعود الاستثناء إلى الجمل جميعا .

الأدلة :

الدليل الأول : أن الإجماع منعقد على أنه لوقال : والله لا أكلت الطعام ، ولا دخلت الدار، ولا كلمت زيدا واستثنى بقوله :" إن شاء الله " يعود إلى الجميع باتفاق ، وكذا في غيره من الصور(5) .

وأجيب : إن قوله :إن شاء الله ، ولا يلزم من عود الشرط إلى الجميع عود الاستثناء إليه .

وإن ألحق الاستثناء بالشرط ، لجامع بينهما كان قياسا في اللغة وهو غير صحيح .

(1) - الجويني ، البرهان ، مرجع سابق (1/319).

(2) - العضد ، بيان المختصر ،مرجع سابق، (2/285) .

(3) - الحفناوي ، إتحاف الأنام ، مرجع سابق(443).

(4) - آل تيمية ، المسودة ، مرجع سابق( 156ـ157).

(5) - الحفناوي ، إتحاف الأنام ،مرجع سابق( 444)

٦٦ / ١١٧