مخصصات العموم المتصلة وأثرها في الفقه أحمد بن علي بن سيف الشعيبي

مخصصات العموم المتصلة لأحمد الشعيبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧٤

وبالجملة(1) فإن أبا حنيفة يجعل رد الشهادة من جملة الحد ويرىأن قبول الشهادة ولاية قد زالت بالقذف وجعلت العقوبة فيها محل الجناية وهي اللسان تغليظا لأمرها .

وغيره يرى أن رد الشهادة حكم علته الفسق فإذا زالت العلة ( الفسق ) بالتوبة قبلت الشهادة كما في سائر المعاصي(2) .

2-لو قال رجل علي ألف درهم ومائة دينار إلا خمسين إن أراد بالخمسين جنسا غير الدراهم والدنانير قبل منه ، وكذلك إن أراد عوده إلى الجنسين معا أو إلى أحدهما .

وإن مات قبل البيان عاد إليهما(3) عند الشافعية ومن نهج نهجهم لأنه يحتمل ذلك والأصل براءة الذمة خلافا لأبي حنيفة حيث قال : يعود إلى ما يليه .

وإذا عاد إليهما فهل يعود إلىكل منهما جميع الاستثناء فيسقط خمسون درهما وخمسون دينارا ، أو يعود إليهما نصفين بمعنى أن يعود إليهما ويتوزع عليها فيسقط خمسة وعشرون من كل جنس ؟

فيه وجهان :

قال الروياني : أصحهما الأول ،ولم يصحح الماوردي شيئا .

قال الإسنوي(4) : ويأتي أيضا هذا الكلام فيما إذا قال : لفلان علي ألف ، ولفلان علي ألف إلا خمسين .

المبحث السابع :

الضمير بعد الجمل :

إذا تعددت الجمل وجاء بعدها ضمير جمع فهو راجع إلى جميع هذه الجمل باتفاق وذلك مثل : أدخل على بني هاشم ثم بني عبد المطلب ثم سائر قريش وجالسهم وأكرمهم .

(1) انظر : المصدر السابق ، وأحكام القرآن للكيا الهراسي 4/301،وأحكام القرآن لابن العربي 3/1337.

(2) القائلون بجواز شهادته بعد التوبة اختلفوا في أي شيء تكون ؟

فقال بعض الفقهاء : تجوز شهادته في كل شيئ مطلقا .

وقال بعضهم : لا تقبل شهادته فيما حد فيه خاصة ، وتقبل فيما عداه .

(3) أي الدراهم والدنانير .

(4) راجع : التمهيد في تخريج الفروع والأصول ص 120.

٧٤ / ١١٧