مخصصات العموم المتصلة لأحمد الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٧قوله : ( لا يلزم أن يوجد عند وجوده ) ، أي إذا وجد الشرط لا يستلزم ذلك وجود المشروط، فالطهارة قد توجد ولا توجد معها الصلاة .
وخرج بهذا القيد السبب ؛ لأن السبب يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم .
الاعتراضات على هذا التعريف :
اعترض على هذا التعريف بعدة اعتراضات من أهمها :
أولا : أن في التعريف دورا ، لأن المعرف أوقف تعريف الشرط على معرفة المشروط ، والمشروط اسم مفعول مشتق من الشرط ، ولا يعرف المشروط إلا بمعرفة الشرط ، لأن المشتق لا يعرف إلا إذا عرف ما منه اشتق ، وبالتالي تتوقف معرفة كل منهما على الآخر.(1)
ثانيا : أن هذا التعريف غير مانع لدخول جزء السبب عليه ، لأن جزء السبب يستلزم عدمه عدم المسبب ، ولا يلزم من وجوده وجود المسبب ولا عدمه ، مع أن جزء السبب ليس بشرط(2) .
الرد على الاعتراضات :
يمكن أن يدفع الاعتراض الأول بأن يقال :إن الغزالي أراد من المشروط الشيء ، فيكون الكلام ( ما لا يوجد الشيء عدمه) .
(1) الآمدي ،الإحكام ،مرجع سابق (1 / 513 ) ، والعضد ،شرح مختصر ابن الحاجب،مرجع سابق (2 / 145) ، والشوكاني، إرشاد الفحول ،مرجع سابق ( 508 ) ،الأصفهاني، الكاشف عن المحصول ،مرجع سابق (4/ 479). الأنصاري ،فواتح الرحموت ،مرجع سابق (572) ،إتحاف ذوي البصائر ،مرجع سابق (1/ 562) .
(2) انظر : الآمدي ،الإحكام ،مرجع سابق (1 / 513 ) ،محب الله بن عبد الشكور ، مسلم الثبوت ،مرجع سابق (1 / 572) ، إتحاف ذوي البصائر ،مرجع سابق ( 1/ 562) .