مخصصات العموم المتصلة وأثرها في الفقه أحمد بن علي بن سيف الشعيبي

مخصصات العموم المتصلة لأحمد الشعيبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨١

3. أنه غير منعكس لأن الحياة شرط في العلم القديم ، ولا يتصور هناك تأثير ومؤثر(1) .

الرد على الاعتراضات :

يمكن أن يجاب على الاعتراض الأول:بأن البيضاوي لم يحتج إلى إخراج الوجود لإدراك العقل ذلك بداهة ؛ فإن العقل يدرك أن الوجود من الصفات اللازمة للموجودات ، إذ لا يعقل وجود شيء وهو غير موجود في نفس الوقت ، و إلا لأدى ذلك إلى التناقض ، وإن كان

هذا الوجود له دخل في التأثير فإنه يخرج بسبب ما اشتهر من أن الشرط خارج عن الماهية ، والوجود لا يتصور دخوله وخروجه عن الماهية .

أما بالنسبة للاعتراض الثاني فيمكن أن يجاب عنه:

بأن هذا الاعتراض يستقيم على رأي المعتزلة والغزالي(2) ،

(1) انظر: البدخشي، شرح المنهاج ،مرجع سابق (2/ 148ـ 194) ،القرافي، نفائس الأصول ،مرجع سابق (5/2130)،الأنصاري،فواتح الرحموت،مرجع سابق (572) الآمدي،الإحكام ،مرجع سابق (1/ 513) .

(2) اختلف الأصوليون في تعريف العلة فعرفها الرازي بقوله :" الوصف المعرف للحكم" وارتضاه الإمام السالمي ودافع عنه وقال هو أجود التعريفات وعرفها الغزالي فقال: " الوصف المؤثر في الحكم لا بذاته بل بجعل الشارع "

ووعرفها المعتزلة بقولهم :" الوصف المؤثر في الحكم بذاته " فالعلة على التعريف الأول علامة دالة على الحكم من غير أن يتعلق وجود الحكم ووجبه بها .وعلى تعريف الغزالي فالعلة وصف جرت العادة بوجود الحكم عنده لا به .وعلى تعريف المعتزلة فإن العلة يرتبط وجودها الحكم ارتباطا عقليا ، بمعنى أن العقل يوجب وجود الحكم عند وجود العلة .والخلاصة أن العلة على مذهب الرازي والجمهور علامة لا يتبعها شيء ولا توجب شيء ، وعلى مذهب الغزالي يتبعها الحكم من غير إيجاب ولا استلزام ، وعلى مذهب المعتزلة فهي مستلزمة للحكم بالمعنى السابق ولا يتصور تخلف الحكم عنها . (د . زين العابدين ،مذكرات في أصول الفقه )

٨١ / ١١٧