مخصصات العموم المتصلة لأحمد الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨٢الذين يرون أن العلل مؤثرات في وجود الحكم ، أما على رأي الجمهور فلا يستقيم ذلك ، لأن الجمهور لا يرون أن العلل مؤثرات ،بل هي علامات يعرف بها الحكم .
وأما بالنسبة للاعتراض الثالث فيمكن أن يدفع : بأن الاعتراض على التعريف بكونه غير جامع لعدم دخول الحياة الأزلية مع كونها شرط للعلم الأزلي ، باطل لأن الشرط والمشروط هنا منعدم لعدم تصور ذلك .
وبيان ذلك كالآتي :
إننا عندما نقول إن الشرط غير المشروط وخارج عن ماهيته ؛ فإن ذلك لا ينطبق على الحياة بالنسبة للعلم الأزلي ، لأنه لا يتصور في الذات الإلهية تأثير ومؤثر ، لأن صفاته تعالى هي عين ذاته لا غيرها(1) ،
(1) صفات الذات هي الصفات التي يراد منها نفي أضدادها :وهي العلم والسمع والبصر والقدرة والإرادة والقدم والحياة والبقاء والكلام .
اختلفت المذاهب الإسلامية في الصفات الذاتية لله تعالى هل هي عين ذاته أم هي أمور خارجة عن الذات :
فذهب الإباضية والمعتزلة والشيعة الإمامية والشيعة الزيدية إلى القول بأنها هي عين الذات ، وذهب الأشاعرة والحنابلة والماتريدية إلى القول بأنها غير الذات. أنظر المسألة بالتفصيل في : السالمي ،مشارق أنوار العقول (240 ) ،الكندي، بيان الشرع (2/ 52 ، 53 ، 56 ، 61 ) ، أبي الحسن البسيوي، الجامع (1/37) ، خلفان بن جميل السيابي ،قاموس الشريعة (4/ 91 ـ 329) ، كتاب النور (285) ، سعيد بن خلفان الخليلي ،تمهيد قواعد الإيمان (1/229) ، القاضي عبد الجبار، شرح الاصول الخمسة ( 129) ، العقيدة الإسلامية على ضوء مدرسة آل البيت ( 69 ـ 70 ) ، الزيدية في موكب التاريخ (173)، شرح جوهرة التوحيد ( 81) شرح العقيدة الطحاوية ( 67 ـ 68 ) .