مخصصات العموم المتصلة وأثرها في الفقه أحمد بن علي بن سيف الشعيبي

مخصصات العموم المتصلة لأحمد الشعيبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٥

وقال شارحا : الشرط هو الذي يتوقف عليه وجود الحكم وينتفي الحكم بانتفائه .(1)

ومعنى هذا أن وجود الحكم يتوقف على وجود الشرط وينتفي الحكم إذا انتفى الشرط . وقد يعترض عليه بأنه غير مانع لدخول السبب وجزئه ، فإن السبب يتوقف وجود الحكم على وجوده وينتفي بانتفائه ، وجزؤه أيضا كذلك .

سابعا : عرفه ابن السبكي وهو الذي ارتضاه الشيخ خلفان السيابي(2) :

"مايلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته)(3) .

تحليل التعريف :

خرج بالقيد الأول :( ما يلزم من عدمه العدم ) المانع ، لأنه لا يلزم من عدمه العدم ، ويلزم من وجوده العدم .

ويتبين ذلك بالمثال :

فالقتل مانع من الإرث ، فإذا وجد القتل منع القاتل من أن يرث من المقتول ، وإذا انعدم القتل فلا يلزم من ذلك امتناع الإرث ولا وجوده ، بخلاف الوضوء مثلا فإنه شرط للصلاة ، فإذا انعدم امتنعت الصلاة ، وإذا وجد لا يلزم من ذلك وجود الصلاة .

خرج بالقيد الثاني :( ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم ) السبب، لأن السبب يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم .

خرج بالقيد الثالث : ( لذاته ) مقارنة الشرط للسبب والمانع .

ومقارنة الشرط للسبب مثل اشتراط الحول لوجوب الزكاة ،فإن جعل الحول شرطا إنما هو بالنظر إلى وجود السبب الذي هو النصاب، فلا بد من وجود الاعتبارين وهما الحول والنصاب

حتى يكون الحول شرطا .ومقارنة الشرط للمانع كالدين ،فهو مانع من الزكاة مع عدم وجود الشرط ، مع أن عدم وجود الشرط يعني عدم وجود المشروط، فهنا عدم وجوب الزكاة

ليس لعدم وجود الشرط وإنما لوجود المانع وهو الدين، فإن الحول لا يعتبر شرطا إلا إذا أخذنا بعين الاعتبار عدم وجود المانع وهو الدين .

الاعتراضات على هذا التعريف :

(1) أنظر : السالمي ،طلعة الشمس ،مرجع سابق (2/233) .

(2) السيابي ،فصول الأصول ،مرجع سابق (179) .

(3) المحلي ،علىجمع الجوامع ،مرجع سابق ( 2/50 ).

٨٥ / ١١٧