مخصصات العموم المتصلة لأحمد الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨٦اعترض على هذا التعريف بعدة اعتراضات من أهمها :
1.أنه غير مانع : لصدقه على الركن ، كتكبيرة الإحرام والسجود ، فإن الحد ينطبق عليهما، إذ يلزم من عدمهما عدم الصلاة ، ولا يلزم من وجودهما وجود الصلاة ، لأنه قد توجد تكبيرة الإحرام بينما تنتفي الأركان والشروط الأخرى فيؤدي هذا الانتفاء إلى انتفاء الصلاة ، رغم وجود تكبيرة الإحرام ، كما إنه لا يلزم من وجودها وجود الصلاة، وبذلك يصدق عليها التعريف(1) .
2. إن قول المعرف :( ولا عدم ) يمكن أن يستغنى عنه ولا حاجة لذكره ، لأن المعرف أراد أن يحترز به من المانع ، مع أن المانع خرج بالقيد الأول وهو قوله ( يلزم من عدمه العدم ) لأن المانع لا يلزم من عدمه العدم ، لكن يلزم من وجوده العدم(2) .
3. إن قيد ( لذاته ) ذكر في التعريف دون الحاجة إليه ، لأن المعرف أراد أن يحترز عن الشرط المقارن للسبب ، حيث إن وجوده يقتضي الوجود ، وعن الشرط المقارن للمانع حيث يقتضي وجوده العدم ، ولكن لا حاجة إلى هذا القيد لأن ما يقتضي الوجود هو السبب لا الشرط ، وما يقتضي العدم هو المانع لا الشرط(3) .
دفع ما يمكن من اعتراضات :
يمكن أن يدفع الاعتراض الأول بأن الناظر في التعريف ليدرك من أول وهلة أن المعرف وهو الشرط خارج عن الماهية ، ويكفي في ذلك الشهرة التي دلت
(1) الشليخان ،مباحث التخصيص عند الأصوليين ،مرجع سابق (217) .
(2) الشليخان، مباحث التخصيص عند الأصوليين ،مرجع سابق (217) .
(3) أنظر : المحلي والعطار، حاشية على جمع الجوامع ،مرجع سابق (2/ 50 ـ 51) ، والبناني ،حاشية على جمع الجوامع ،مرجع سابق (2/ 18 ـ 19) ، الشليخان ،مباحث التخصيص عند الأصوليين ،مرجع سابق (214).