مخصصات العموم المتصلة وأثرها في الفقه أحمد بن علي بن سيف الشعيبي

مخصصات العموم المتصلة لأحمد الشعيبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٧

على هذا المعنى .أما الركن فهو داخل في الماهية ، حيث لا يصح إطلاق لفظ الركن على شيء خارج عن الماهية ، وكذلك لا يصح بالمقابل أن يطلق لفظ الشرط إلا على شيء خارج عن الماهية، ثم إن تكبيرة الإحرام يلزم من وجودها وجود الصلاة لذاتها أي لذات تكبيرة الإحرام ، فإننا إذا سمعنا تكبيرة إحرام أدركنا وجود صلاة معها ، وكذلك لا يتصور وجود تكبيرة إحرام خارجة عن الصلاة و إلا لما صح أن يطلق عليها ركن ، وكذلك تسميتها بتكبيرة إحرام لا يتفق مع أي تكبيرة أخرى غيرها ، لأن معناها تحريم ما كان جائزا قبل الصلاة من حركة وكلام وغيرها، وهذا كما قلت لا يتفق مع غيرها من تكبيرات .

ثم إن السجود لا يتصور أن يكون ركنا إلا إذا كان داخلا في ماهية الصلاة ، فما قيل من أن السجود لا ليزم من وجوده وجود الصلاة ، فإن ذلك نعم يسلم به في سجود التلاوة ، لأنه لا

يلزم من وجوده وجود الصلاة ولا من عدمه عدم الصلاة ، لأنه ليس بركن ولا شرط ، أما السجود الذي هو ركن من أركان الصلاة فيلزم من وجوده وجود الصلاة ، فإنه كما مر الكلام في تكبيرة الإحرام إذا رأينا السجود الذي هو ركن في الصلاة أدركنا وجود صلاة معه.فالفرق بين سجود التلاوة وبين السجود الذي هو ركن واضح جلي بحمد الله.

وبذلك يندفع ما قيل من أن السجود يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده الوجود .

أما الاعتراض الثاني :

فيمكن دفعه بأن المعرف عندما ذكر قيد ( ولا عدم ) لم يذكره اعتباطا، وإنما ذكره لينبه على أن المانع له اعتباران ، اعتبار وجوده ، واعتبار عدمه ، فإنه وإن كان احترز من المانع باعتبار عدمه بالقيد الأول ، فإنه احترز منه بالقيد الثاني باعتبار وجوده ، حيث يلزم من وجوده العدم .

وأما الاعتراض الثالث :

٨٧ / ١١٧