مخصصات العموم المتصلة وأثرها في الفقه أحمد بن علي بن سيف الشعيبي

مخصصات العموم المتصلة لأحمد الشعيبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩

وبعد عرض هذه التعريفات يظهر أن التعريفات الأخيرة وهي (الثالث والرابع والخامس) غير مانعة، وألفاظها أضعف من التعريف الأول والثاني، فهما أقوى التعريفات، وأجزلها لفظا، وأوضحها وأقربها إلى المعنى المراد، و بهما قال الأكثر ون من جمهور الأصوليين.

المبحث الثاني:

تعريف المخصص وأقسامه

يطلق المخصص على معان عدة منها:

1. الناصب لدلالة التخصيص.

والمراد به هنا الشارع إذ هو الذي نصب الدليل وجعله مخصصا.

2.المتكلم فقد يكون مخصصا للعموم.

والمراد به المجتهد، والمشتغل بالأصول ولكنه من باب المجاز.

3. الدليل، وهو المراد من المخصص هنا.(1)

وهو مجاز كذلك ؛ لأن المخصص حقيقة هو الشارع، والدليل إنما هو منصوب للتخصيص من قبل الشارع.

1- ويطلق حقيقة على إرادة المتكلم، ومجاز على الدال على الإرادة وهو الدليل.(2)

وقد قسم الأصوليون المخصص إلى قسمين:

1- مخصص مستقل (منفصل).

2- مخصص غير مستقل (متصل).

فالمستقل: هو ما يستقل بنفسه عن لفظ العموم(3) سواء كان مذكوراً في نفس العبارة أو في عبارة مستقلة وهو المسمى بالمخصص المنفصل، وينقسم إلى لفظ وغير لفظ.

فاللفظ: تخصيص الكتاب بالكتاب، والكتاب بالسنة، والسنة بالكتاب ، والسنة بالسنة، والتخصيص بالإجماع وبالقياس.

وغير اللفظ: الحس والعقل، وعند الحنفية كذلك العادة.

وغير المستقل: هو ما لا يستقل بنفسه عن لفظ العموم وهو المسمى بالمخصص المتصل وهو أقسام كذلك (الشرط، الاستثناء، الصفة، البدل، الغاية).

الفصل الأول

في

الاستثناء

المبحث الأول:

في تعريف الاستثناء

قبل أن أذكر تعريف الاستثناء الذي يحصل به التخصيص للعام أرى ضرورة ذكر مسألتين في غاية الأهمية لكي يكون القارئ الكريم على بينة من الأمر أثناء قرائته لهذا الموضوع فأقول ومن الله تعالى أستمد العون:

(1) إرشاد الفحول (1/472).

(2) تشنيف المسامع (1/364).

(3) خلفان بن جميل السيابي، فصول الأصول ص183، ينظر كذلك الإبهاج (2/166).

٩ / ١١٧