مخصصات العموم المتصلة لأحمد الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩٥قال ابن عباد الأصفهاني : .... وقد يمنعه الاستعمال في كتاب الله كذا ؛ فلا يمكن حمله على وجود الشك من جهة المستعمل؛ لاستحالة الشك على الله ، فيلزم أحد أمرين ، وهو أن يكون ذلك الاستعمال بطريق المجاز ، وهو مجاز التركيب ، أو يقال : شرطه أن يكون مشكوكا فيه باعتبار أن جنسه مما يشك فيه من لا يستحيل ( عليه ) الشك(1) .
3. أن (إن ) حرف ، وإذا اسم وظرف .
4. ان (إن) أصلها الشرط وقد تستعمل في غيره لعارض . وأما إذا فأصلها الظرفية، والشرط عارض لها .
المبحث الرابع :
حجية الشرط في التخصيص
اختلف العلماء في التخصيص بالشرط على قولين :
الأول : الشرط من المخصصات المتصلة مطلقا ،لأن الشرط والجزاء جملتان صيرهما حرف الشرط كالاستثناء فإذا قلت : أكرم بني تميم إن كانوا علماء ،صار كقولك : أكرم بني تميم إلا أن يكونوا جهالا ،وكذا إذا قال : من جاءك من الناس فأكرمه ، ومن دخل الكعبة فهو آمن ، غير أن الاستثناء لا بد فيه من إخراج ، والشرط تقييد فلا يشترط فيه الإخراج .
وهذا القول هو المشهور عند جمهور العلماء(2) .
الثاني : منع كون الشرط من المخصصات المتصلة فهو لا يدل على تخصيص ،لأنه لا يؤثر في زيادة ولا نقصان ، ولا يجري مجرى الاستثناء والصفة .وهذا قول الشريف المرتضى(3) .
قال صاحب المصادر(4) :
"الشرط لا يجري مجرى الاستثناء في التخصيص لأن الاستثناء تقليل في العدد قطعا بلا خلاف الشرط لأن قولك: أعط القوم إن دخلوا ، لا يقطع أن بعضهم خارج من العطية بل يجوز أن يدخل الكل فيستحقوا العطية ".
(1) الاصفهاني ،الكاشف عن المحصول ،مرجع سابق(4/483).
(2) أنظر : السالمي طلعة الشمس ،مرجع سابق (1/154) ، السيابي ،فصول الأصول ،مرجع سابق (475)
(3) أنظر :الحفناوي ، إتحاف الأنام ،مرجع سابق (475) . 3 المرجع السابق (475)
(4) 4 أنظر:الحفناوي ، إتحاف الأنام ،مرجع سابق (475)