مخصصات العموم المتصلة وأثرها في الفقه أحمد بن علي بن سيف الشعيبي

مخصصات العموم المتصلة لأحمد الشعيبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩٦

فإذن الشرط غير مخصص للأشخاص والأعيان كالاستثناء وإنما هو مخصص للأحوال ، من حيث إن الأمر بالعطية لو كان مطلقا يستحقونها على كل حال ، فإذا شرط بدخول الدار تخصص يتلك الحالة التي هي دخول الدار .قال القاضي عبد الجبار : إن الشرط يخصص ما دخله ،إلا أن يدخل للتأكيد فلا تقول : إن تطهرت فصل(1) .

المبحث الخامس :

الشرط مع الجمل المتعاطفة :

اختلف العلماء في الشرط الداخل على الجمل . هل يرجع حكمه إليها جميعا أو يختص بالجملة التي تليه على ثلاثة أقوال :

القول الأول : يرجع إليها جميعا .

وهو قول كثير من العلماء كالإمام السالمي(2) وإليه ذهب القرافي ونسبه لإمام الحرمين(3) واتفق عليه الإمامان أبو حنيفة والشافعي(4) .

يقول الشيخ خلفان بن جميل السيابي :" والشرط أولى من الاستثناء بأن يعود إلى الكل من الجمل المتقدمة عليه ، وذلك كقولك أكرم يني تميم وأحسن إلى ربيعة واخلع على مضر إن جاءك بعضهم"(5) .

احتجوا على ذلك بما احتجوا به على عود الاستثناء الواقع بعد الجمل ، وقالوا إن القول بعود الشرط على الجميع أولى لأن التعاليق اللغوية أسباب مقتضية للحكم والمصالح فعودها على الجميع تكثير للمصلحة(6) .وكذلك فإن التعاليق اللغوية أسباب ، والأسباب مظان الحكم والمصالح والمقاصد فيتعين تعميمها تكثيرا للمصلحة والحكمة(7) .

(2) السالمي، طلعة الشمس ،مرجع سابق (1/154) .

(3) القرافي ،العقد المنظوم(158).

(4) الرازي ،المحصول،مرجع سابق (1/424) الحفناوي،إتحاف الأنام ،مرجع سابق (475).

(5) السيابي ، فصول الأصول ،مرجع سابق (179) .

(6) القرافي ،شرح تنقيح الفصول ،مرجع سابق (264) ،الحفناوي ، إتحاف الأنام ،مرجع سابق (475) .

(7) القرافي ،العقد المنظوم،مرجع سابق (658)

٩٦ / ١١٧