مخصصات العموم المتصلة لأحمد الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩٨ففي هذه الحالة ننظر :
فإن كان التعليق على وجوده كقوله : إن قرات الفاتحة فأنت حر ، فالمشروط وهو الحرية يوجد عند تكامل جميع أجزاء الفاتحة .وإن كان التعليق على عدمه كقوله لزوجته : إن لم تقرئي سورة الفاتحة فأنت طالق، فيوجد المشروط عند ارتفاع جزء من الفاتحة ، كما لوقرأت الجميع إلا حرفا واحدا ، وذلك لأن المركب ينتفي بانتفاء جزئه .(1)
المبحث السابع :
تعدد الشرط واتحاده :
الشرط قد يكون واحدا وقد يكون متعددا ، والمتعدد قد يكون معطوفا بحرف يفيد الجمع كالواو، وقد يكون معطوفا بحرف لا يفيد الجمع كـ ( أو ).
فهذه ثلاثة أقسام في الشرط .
والمشروط مثل الشرط في ذلك لأنه قد يكون واحدا ، وقد يكون متعددا ، والمتعدد قد يعطف ب (الواو ) ، وقد يعطف بـ (أو ) .
فهذه أقسام ثلاثة أيضا ، فإذا ضربنا الثلاثة الأولى في الثلاثة الثانية صارت معنا تسعة صور، وبيانها بالتفصيل كما يلي(2) :
1. اتحاد الشرط مع اتحاد المشروط :
مثاله : إن شرب يزيد الخمر فاجلده .
فهنا يتوقف المشروط وهو الجلد على الشرط وهو الشرب وجودا وعدما والناظر في هذا المثال يجد أن الشرط واحد ، والمشروط واحد .
2. اتحاد الشرط وتعدد المشروط بـ (الواو ) :
مثاله : إن شفيت من مرضي تصدقت بربع مالي ، وصمت يوما .
فإن حصل الشرط وهو الشفاء فلابد من حصول المشروط ، وهو التصدق والصوم .
فالشرط في هذه الصورة واحد ، والشرط متعدد بالواو ، وحصول الشرط هنا يكون مقتضيا للجمع بين الأمرين ( الصدقة ، والصوم ) .
(1) انظر الاسنوي ،نهاية السول ،مرجع سابق (2|111) ، والسبكي ،الابهاج شرح المنهاج ،مرجع سابق (2/ 100) ، والخفناوي،إتحاف الأنام ،مرجع سابق (472) .
(2) انظر: الآمدي ،الإحكام ،مرجع سابق (2 /290) ، الاسنوي ،ونهاية السول ،مرجع سابق ( 2 / 11) ، السبكي ،الابهاج شرح المنهاج ،مرجع سابق ( 2/ 100) ، الشيخ زهير،أصول الفقه ،مرجع سابق (2/ 288) .