شواهد من الإعجاز التجويدي في القرآن الكريم برواية ورش عن نافع من طريق الأزرق صالح بن قاسم بن إبراهيم الراعي

شواهد من الإعجاز التجويدي في رواية ورش من طريق الأزرق لصالح الراعي - ب مسابقة

الجزء ١ · صفحة ١٠

ونَخلُص ممَّا سَبقَ كلُّه، إلى أنَّ القرآن الكريم؛ كتابٌ أنزله الله تبارك وتعالى على قلب سيِّدنا محمَّد - صلى الله عليه وسلم - ، وهو معجزٌ، بكلِّ ما فيه من صور الإعجاز وأنواعه، بما فيه كَيفيَّة أدائه وقراءته، فلذا كان القرآن أعظمَ كلامٍ يُؤثِّر تأثيرًا بليغًا أخَّاذًا،ويُسَيطر على النَّفس، بمختلف قراءاته وأوجه ترتيله الفريدة الغير الموجودة في أيِّ كلامٍ آخر؛ فخصَّ الله تعالى بهذه الخاصِّيَّة، كتابه العزيز، ليكون تحسينُ الأداء، وترتيلُه، وتجويدُه، إعجازًا خاصًّا بكلام الله عزَّ وجلَّ، فضلا عن بيانه وبلاغته.

لذا فقد سميت ذلك بالإعجازُ التَّجويديّ انطلاقا من إشارات بعض العلماء لهذا الذي له سِرُّ التأثير في النَّفس الإنسانية، من زمن الرَّسول - صلى الله عليه وسلم - ، إلى عصرنا هذا.

المطلب الثّاني: تعريف الإعجاز التَّجويديّ لغةً واصطلاحًا:

أُورِد في هذا المطلب تعريف الإعجاز والتَّجويد لغةً واصطلاحًا، ثمَّ الإعجاز التَّجويديّ اصطلاحًا.

الإعجاز لغة:

فحينما تُذكر كلمة المُعجِزة، يَتبادر إلى ذهن السَّامع مباشرةً، ما يَتعلَّق بالأنبياء من معجزات، والتي منها القرآن العربيُّ المُرتَّل المُعجِز، المُنزَّل عَلَََى سَيِّدنَا مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم - .

فَالإعجَاز: كَلِمةٌ عَرَبيَّةٌ مِن مَادةِ [ع ج ز]، حَيْثُ صِيغَت مِنْها كُلُّ اسْتِعمالاتِها: إعجازٌ، أعجازٌ، عاجِزٌ، عَجوزٌ، معجزة، وَغيْرِ ذَلِكَ ممَّا ذُكِر في التَّهْذيب(1) .

(1) _ تهذيب اللغة: لأبي منصور محمد بن أحمد الأزهري، د ط، د ت، تحقيق وتقديم عبد السلام هارون، مراجعة محمد علي النجار، المؤسسة المصرية العامة للتأليف والأنباء والنشر، الدار المصرية للتأليف والترجمة، 1/340_341.

١٠ / ٨٩