شواهد من الإعجاز التجويدي في القرآن الكريم برواية ورش عن نافع من طريق الأزرق صالح بن قاسم بن إبراهيم الراعي

شواهد من الإعجاز التجويدي في رواية ورش من طريق الأزرق لصالح الراعي - ب مسابقة

الجزء ١ · صفحة ١١

والعَجْزُ نقيض الحَزْم، عَجَزَ عن الأمر يَعجِز، وعجز عجزا فيها، ورجل عجز، وعجز، عاجز، وفي حديث عمر:«لا تُلِثُّوا بدار مَعْجَزَةٍ» أي لا تُقيموا ببلْدةٍ تَعجِزون فيها عن الاكتساب والتَّعيُّش، وأعجزه الشَّيء: أي عجز عنه.

ومعنى الإعجاز: الفَوت والسَّبق، يقال: أعجزني فلانٌ أي فاتني، ومنه قولُُ الأعشى(1) :

فَذاكَ ولم يُعجِز من الموت ربَّه ولكن أتاه الموتُ لا يَتأبَّقُ(2)(3)

(1) _ الأعشى الأكبر: وهو ميمون بن قيس بن جندل بن شراحيل بن عوف بن سعد…،كان يقال لأبيه قتيل الجوع، وكان الأعشى يكنى أبا بصير، وهو أحد الأعلام من شعراء الجاهلية وفحولها، يقول أبو عبيدة: «هو أول من سال بشعره وانتجع به أقاصي البلاد»،وكان يغني بشعره، فكانت العرب تسميه صنّاجة العرب، قال هشام بن القسم الغزِّي، وكان علامة بأمر الأعشى أنه:«وفد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقد مدحه بقصيد ته التي أولها: (ألم تكتحل عيناك ليلة أرمدا وعادك ما عاد السليم المسهدا)، أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يسلم، مات سنة 7 للهجرة قال محمد بن إدريس: «قبره بمنفوحة وأنا رأيته». (انظر دائرة المعارف: للمعلم بطرس البستاني، د ط/ 1878م_ 1295هـ، 3/767_768، أما سنة وفاته انظر الأعلام للزركلي، 7/341).

(2) _ أبق وتأبق: استخفى ثم ذهب، قال الأعشى: (فذاك ولم يعجز … لا يتأبّق)، والتأبق التواري، وله معاني ذكرت في اللسان، لكن الذي ذكر فيه دليل الأعشى حتى أن ابن منظور استشهد ببيته المذكور.(لسان العرب: لجمال الدين محمد بن مكرم بن منظور الإفريقي المصري، ط 3/ 1414هـ_1994م، دار صادر، بيروت، لبنان، 1/31).

(3) _ ديوان الأعشى شرح: يوسف شكري فرحات، ط 1/ 1413هـ_1992م، دار الجيل، بيروت، لبنان، 179.

١١ / ٨٩