شواهد من الإعجاز التجويدي في القرآن الكريم برواية ورش عن نافع من طريق الأزرق صالح بن قاسم بن إبراهيم الراعي

شواهد من الإعجاز التجويدي في رواية ورش من طريق الأزرق لصالح الراعي - ب مسابقة

الجزء ١ · صفحة ٩

قال القَسْطَلاَّني(1) : «لم تزل العلماء تستنبط من كلِّ حرفٍ يَقرأ به قارئٌ معنىً لا يوجد في قراءة الآخر ذلك المعنى»(2) .

فإذًا على القارئ فضلاً عن المفسِّر أن يتعلَّم القراءاتِ، «إذا أراد بيان معاني القرآن الكريم؛ لأنَّه بالقراءات، يَنكشِف من معاني الآية ما لا يَنكشِف بالقراءة الواحدة، وبالقراءات يترجَّح لديه بعض الوجوه المحتمَلة على بعض في معاني القرآن الكريم، وبها يَعرِف كَيفيَّة النُّطق بالقرآن، وكَيفيَّة الأداء، وما فيه من إعجازٍ، ليس فقط في نظمه ومعانيه؛ بل في تركيب الألفاظ وحروف الكلم»(3) .

(1) _ القسطلاني(851_923هـ=1448_1517م): أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الله الملك القسطلاني القتيبي المصري، أبو العباس، شهاب الدين، من علماء الحديث، مولده ووفاته في القاهرة، له «إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري» عشرة أجزاء، و«المواهب اللدنية في المنح المحمدية» في السيرة النبوية، و«لطائف الإشارات في علم القراءات» وكتب أخرى أهمها ما ذكر.( انظر الأعلام: لخير الدين الزركلي، ط 7/ 1986م، دار العلم للملايين، بيروت، لبنان، 1/ 232).

(2) _ القراءات وأثرها في التفسير والأحكام: للأستاذ محمد بن عمر بن سالم بازمول، ط 1/ 1417هـ1996م، دار الهجرة بالرياض، المملكة العربية السعودية، 1/75.

(3) _ المصدر السّابق: 75.

٩ / ٨٩