شواهد من الإعجاز التجويدي في القرآن الكريم برواية ورش عن نافع من طريق الأزرق صالح بن قاسم بن إبراهيم الراعي

شواهد من الإعجاز التجويدي في رواية ورش من طريق الأزرق لصالح الراعي - ب مسابقة

الجزء ١ · صفحة ١٤

وكِلتا الكلمتَين لم تُذكرا في القرآن الكريم، ولا في السنة النبوية، ولكن ذُكر ما يوحي بذلك كمثل الكلمات التَّالية، آيةٌ، بُرهانٌ، حجَّةٌ، وفوق هذا كلِّه، الآيات التي تُعرِّف القرآن بأنَّه معجزةٌ، لا يؤتى بمثله قال عزَّ وجل:{

} [الإسراء]، وقوله تعالى في وصف القرآن بأنَّه برهانٌ:﴿ ﴾ [النساء].

ولمَّا جاء مصطفى صادِق الرَّافعي، في القرن العشرين، عرَّف الإعجاز بأنَّه شَيئَين اثنين:

«1) ضُعف القدرة الإنسانيَّة في محاولة المُعجزة، ومزاولتِه على شدَّة الإنسان واتِّصال عنايَته.

2) ثمَّ استمرار هذا الضُّعف على تَراخي الزَّمن وتَقدُّمه»(1) .

ويترجَّح لديَّ تعريف الجُرجاني؛ بأنَّ الإعجاز: هو أن يؤدَّى المعنى، أي يرد المفهوم بأسلوبٍ وبصيغةٍ وبطريقةٍ لا تصل إليها البلاغةُ، ولا يُدرِكها ما عداها من الطُّرق والصِّيغ والأساليب، _ وأُضيف قائلاً _: سواءً في الماضي أو الحاضر أو المستقبل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

ويدعِّم هذا القول قول الدُّكتور صلاح عبد الفتَّاح الخالدي، أنَّ الإعجاز: «هو عجز العرب المعاصرين لنزول القرآن الكريم _ الذين كفروا به _ عن معارضته، مع تَوفُّر ملكتهم البيانيَّة وموهبتهم، البلاغيَّة، وقيام الدَّاعي على المعارضة، ووجود الباعث وهو استمرار التَّحدي، واستمرار هذا العجز من الكافرين جميعا على اختلافِ الأماكن والأقوام حتَّى قيامِ السَّاعة»(2) .

كعلم التَّرتيل (التَّجويد)، الذي أنزله الله تبارك وتعالى ملازمًا للقرآن إلى يوم القيامة.

التَّجويد لغةً:

(1) _ إعجاز القرآن والبلاغة النبوية: لمصطفى صادق الرافعي، ط 9/ 1393هـ_1973م، دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان، 139.

(2) _ البيان في إعجاز القرآن: لصلاح عبد الفتاح الخالدي، ط 1/ 1420هـ_1989م، دار عمّار، عَمَّان، الأردن، 33.

١٤ / ٨٩