شواهد من الإعجاز التجويدي في القرآن الكريم برواية ورش عن نافع من طريق الأزرق صالح بن قاسم بن إبراهيم الراعي

شواهد من الإعجاز التجويدي في رواية ورش من طريق الأزرق لصالح الراعي - ب مسابقة

الجزء ١ · صفحة ١٥

لقد شاع استعمال هاته الكلمة عند علماء التَّجويد ويقصدون بها التَّحسين في اللُّغة، كما هو الموجود في بدايات كتبهم _ حين يعرِّفونها لغويًّا_، لكن بعد اطِّلاعي على قواميس اللُّغة كاللِّسان، والصِّحاح، والتَّهذيب مثلاً، لم أعثر على هذا المعنى، كلُّ ما هنالك، أنَّهم يذكرون معناها من كلمة جيِّدٌ أي من الجَوْدة.

بخلاف صاحب المحيط(1) فيقول:«جوَّد الفرس تجويدًا صار جوادًا، وفلانٌ الشَّيء حسَّنه وجعله جيِّدًا، وجوَّد القارئُ حافَظ على التَّجويد في قراءته».

وأصل الكلمة من [ج و د]؛ فالتَّجويد على وزن تفعيل، من فعَّل يفعِّل تفعيل، جوَّد يجوِّد تجويد، كحسَّن يحسِّن تحسين، ونبَّه ينبِّه تنبيه.

وقد قالوا: أَجْودت كما قالوا: أطال وأطْول على النُّقصان والتَّمام.

«ويقال: هذا شيءٌ جيِّدٌ بيِّن الجَودة والجُودة، وقد جاد جَودة وأجاد: أتى بالجيِّد من القول أو الفعل»(2) .

و«الجيم والواو والدال حروفٌ من أصل واحدٍ تعني التَّمسُّح بالشَّيء، وكثرةُ العطاء، يقال: رجلٌ جوادٌ بيِّن الجُود، وقومٌ أجوادٌ، والجود: المطر الغزير، والجواد: الفرس الذَّريع السَّريع والجمع جياد قال الله تعالى: ﴿ ﴾[ص] فمصدر الكلمة جوَّد تجويدًا: إذا أتى بالقراءة مجوَّدةَ الألفاظ بريئةً من الجور في النُّطق بها(3) .

التَّجويد اصطلاحًا:

«

(1) _ محيط المحيط، قاموس مطول للغة العربية: لبطرس البستاني، د ط/ 1983م، مطابع مؤسسة جواد للطباعة، مكتبة لبنان ساحة رياض الصلح، بيروت، لبنان، 134_ 135.

(2) _ لسان العرب: لابن منظور، ط 5، د ت، دار المعارف، القاهرة، مصر، 1/720.

(3) _ التمهيد في علم التجويد: محمد بن محمد بن الجزري، تحقيق الدكتور، علي حسين البواب، ط 1/1405هـ_1985م، مكتبة المعارف، الرياض، السعودية، 47.

١٥ / ٨٩