شواهد من الإعجاز التجويدي في القرآن الكريم برواية ورش عن نافع من طريق الأزرق صالح بن قاسم بن إبراهيم الراعي

شواهد من الإعجاز التجويدي في رواية ورش من طريق الأزرق لصالح الراعي - ب مسابقة

الجزء ١ · صفحة ١٦

وهو حِلية التِّلاوة وزِينة القراءة، وهو إعطاء الحروف حقوقها، وترتيبُها مراتبها، وردُّ الحرف إلى مخرجه وأصله، وإلحاقه بنظيره وإشباع لفظه، وتلطيف النُّطق به على حال صيغته وهَيئته، من غير إسرافٍ ولا تعسُّفٍ، ولا إفراطٍ ولا تكلُّفٍ»(1) .

ولا يتعلَّق علمُ التَّجويد إلاَّ بالكلمات القرآنيَّة من حيث إعطاءُ الحروف حقَّها من المخارج، كالحروف الحلْقيَّة، ومستحقَّها من الصِّفات، كالتَّفخيم والتَّرقيق بالنسبة للرَّاء أو اللاَّم مثلاً(2) .

لِذا؛ فإنَّ موضوع علم التَّجويد هو كلمات القرآن الكريم المعجز، الذي له صفةُ الإعجاز الخالد، ومن وجوهه: الإعجاز التَّجويدي.

الإعجاز التجويدي اصطلاحا:

وهو العجز عن التَّحدي بإتيان مثل قواعدِ وأحكامِ علم التَّجويد، المتعلِّقة بالقرآن الكريم، التي لها صفة التَّأثير الأخَّاذ للنُّفوس، كمعاني المدود، ومخارج الحروف وصفاتها، بحيث لو أُعطيت لغَير القرآن لفسد المطلب من الإعجاز.

وقد تختلف بعض قواعدِ التَّجويد وأحكامه، من روايةٍ لأخرى؛ وأعني بالرِّواية: كرواية حفصٍ عن عاصم، أو هشامٍ عن عامر، أو ورشٍ عن نافع، أو غيرها من الرِّوايات التي اخترت منها هذه الأخيرة لسبق معرفتي بها.

المطلب الثالث: معنى رواية ورش عن نافع من طريق الأزرق:

لا يَشكُّ أحدٌ ممَّن يعلم شيئًا عن القرآن؛ أنَّه أُنزل على سبعة أحرفٍ، وهي معروفةٌ لدى علماء التَّجويد.

(1) _ المصدر السّابق: 47.

(2) _ الوافي في كيفية ترتيل القرآن: لأحمد محمود عبد السميع الشافعي، ط 1/ 1421هـ_2000م، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، 14.

١٦ / ٨٩