شواهد من الإعجاز التجويدي في رواية ورش من طريق الأزرق لصالح الراعي - ب مسابقة
الجزء ١ · صفحة ١٨وكان أسود اللَّون حالكًا، وكان إمام النَّاس في القراءة بالمدينة، انتهت إليه رياسة الإقراء بها، وأجمع النَّاس عليه بعد التَّابعين، وأقرأ بها أكثر من سَبعين سنة، قال سعيد بن منصور: «سمِعْت مالك بن أنس يقول:«قراءةُ أهل المدينة سُنَّة»، قيل له: قراءة نافعٍ؟ قال: نعم»، وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل:«سألت أبي: أيُّ القراءة أحبُّ إليك؟ قال: قراءة أهل المدينة، قلت:فإن لم تكن؟ قال: قراءة عاصمٍ»، وكان نافع إذا تكلم يُشمُّ من فيه رائحة المسك، فقيل له:« أتتطيَّب؟»، فقال:«لا؛ ولكن رأيت فيما يرى النَّائم النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ، وهو يقرأ في فِيَّ، فمن ذلك الوقت؛ أشمُّ من فِيَّ هذه الرَّائحة».
توفِّي سنة (169هـ) على الصَّحيح(1) .
وقراءة نافع متواترةٌ، وليس أدلَّ على ذلك من أنَّه تلقَّاها عن سبعين من التَّابعين، وهي متواترةٌ في جميع الطَّبقات.
وكان نافع إمام النَّاس جميعا، متتبِّعا لآثار الماضين في بلده عالماً بوجوه القراءات.
وأشهر الرُّواة عنه: قالون وورش(2) .
ترجمة ورش:
«
(1) _ النشر في القراءات العشر: لمحمد بن محمد الدمشقي الشهير بابن الجزري، د ط، د ت، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، 1/ 112.
(2) _ البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة: لعبد الفتاح عبد الغني القاضي، ط 1/ 1424هـ_2004م، دار السلام، القاهرة، مصر العربية، 7_8.