شواهد من الإعجاز التجويدي في القرآن الكريم برواية ورش عن نافع من طريق الأزرق صالح بن قاسم بن إبراهيم الراعي

شواهد من الإعجاز التجويدي في رواية ورش من طريق الأزرق لصالح الراعي - ب مسابقة

الجزء ١ · صفحة ٢٠

انتهت إليه رياسة الإقراء بالدِّيار المصرية في زمانه، لا ينازعه فيها منازع مع براعته في العربية، ومعرفته بالتَّجويد، وكان حَسَن الصَّوت جيِّد القراءة، لا يملُّه سامعه.

يقال: إنَّه قرأ على نافع أربع ختماتٍ في شهر، ثم رجع إلى بلده، وله اختيارٌ خالف فيه شيخه نافعًا.

وتوفِّي ورش بمصر في أيام المأمون سنة (197هـ) وعمره قد بلغ 87 عاماً»(1) .

ورِوايته الآن منتشرةٌ في بلاد المغرب، بجزء من أراضي تونس والجزائر والمغرب الأقصى وموريتانيا، نزولاً إلى الدُّول الأفريقية المجاورة، كمالي مثلاً.

وقد أخذ القراءة عن ورشٍ إمامان شهيران عند أهل الاختصاص، وهما: الأصبهانيُّ والأزرق، لكلٍّ طريقته في القراءة، وهذا ما يسمَّى بالطَّريق، عند علماء التَّجويد:

والمراد به كيفيَّة قراءة النَّاقل عن الرَّاوي (أي شيخه الذي تلقَّى عنه)، كقولك: رواية ورشٍ من طريق الأزرق، والتَّخصيص بالأزرق قَيدٌ يخرج به الطَّريق الآخر وهو الأصبهانيُّ مثلاً في هاته الرِّواية، بحيث لا يخرج الخلاف بينهما عن إطار قواعد راويهما.

ترجمة أبو يعقوب الأزرق:

«هو أبو يعقوب يوسف بن عَمرو بن يسار المدني ثمَّ المصري»(2) .

«وكان محقِّقًا ثقةً ذا ضبطٍ وإتقانٍ، وهو الذي خلف ورشًا في القراءة والإقراء بمصر، وكان قد لازمه مدةً طويلةً، وقال: «كنت نازلاً مع ورشٍ في الدَّار التي يسكنها، فقرأت عليه عشرين ختمةً من حدر وتحقيق، فأما الحدر، فكنت أقرأ عليه إذا رابطت معه بالإسكندريَّة»، وقال أبو الفضل الخزاعي: «أدركت أهل مصر والمغرب على رِواية أبي يعقوب [_ يعني الأزرق _ لا يعرفون غيرها»(3) .

(1) _ البدور الزاهرة: 9_10، (بتصرف).

(2) _ القول الأصدق: 5.

(3) _ النشر في القراءات العشر: 114.

٢٠ / ٨٩