شواهد من الإعجاز التجويدي في القرآن الكريم برواية ورش عن نافع من طريق الأزرق صالح بن قاسم بن إبراهيم الراعي

شواهد من الإعجاز التجويدي في رواية ورش من طريق الأزرق لصالح الراعي - ب مسابقة

الجزء ١ · صفحة ٣

فلابدّ أن يكون لأحكام علم التَّجويد أسرارٌ معجزة، ما دام اختصاصه بالقرآن.

هذه هي الإشكالات وغيرها التي انطلقت منها دراستي، فكانت محفِّزة للبحث عن هذا الشَّأن في علم التَّجويد.

وأمّا عن رواية ورشٍ من طريق الأزرق، فقد طرأت تلك الإشكالات على ضوء بعض أحكامها؛ لسبق معرفتي بها وحفظي القرآن عليها؛ لأنَّ الأصبهاني _ وهو طريقٌ ثانٍ لورشٍ _ لم أدرسه ولا القراءات الأخرى.

ولست في مقامٍ لأنْ يُقال إنَّ في الرواية أو القراءة الأخرى ضعفٌ أو نقص معنى أو ما شابه ذلك، وما ينبغي لدارس القرآن أن يعتقد هذا، ولكن أقف _ فقط _ عند معرفتي بالرِّواية التي أُتقِنها، لا لشيءٍ إلاَّ أنَّها أثارت فِيَّ اهتماماتٍ بالموضوع واستخراج أسرارٍ من تلك الأحكام حين تطبَّق في التِّلاوة.

فكانت دراستي لهذا العلم (علم التجويد) من قَبل، واطِّلاعي على بعض الدِّراسات الصَّوتية في مجال الفنِّ والإنشاد، قد وفَّر لي جوًّا من التَّمهيد للشُّروع في هذا العمل.

فاخترت منهج استقراءِ ما قاله العلماء في هذا، وآيات على ذلك من القرآن الكريم، ثمَّ تحليلها اعتمادًا على علم التَّجويد وعلم الأصوات ومعانيها.

ومن ثَمَّ أخذت في وضع خطَّةٍ للبحث كانت تشتمل على فصلَين، درست في الفصل الأوَّل أبرز مظاهر الإعجاز وهو تفرُّد القرآن بعلم التَّجويد، ثمَُّ تعريف الإعجاز التَّجويدي، ثمَّ ترجمة الرُّواة، (الإمام نافع وورش وطريقه الأزرق)، وبعده كان ذِكر أنواع الإعجاز في القرآن، وبعدها ذَكرت إشاراتِ بعض العلماء إلى هذا النَّوع من الإعجاز، ودرست بعد ذلك سرّ مخارج الحروف وصفاتها وحركاتها في صياغة معنى الكلمة.

٣ / ٨٩