شواهد من الإعجاز التجويدي في القرآن الكريم برواية ورش عن نافع من طريق الأزرق صالح بن قاسم بن إبراهيم الراعي

شواهد من الإعجاز التجويدي في رواية ورش من طريق الأزرق لصالح الراعي - ب مسابقة

الجزء ١ · صفحة ٤

أمَّا الفصل الثَّاني، تناولت فيه دراسة مبحث المدود وسرّ كلّ مدٍّ في موضعه، واخترت منها ثلاثة أنواعٍ وهي: الطَّبيعي والواجب المتصل والجائز المنفصل، وفي المبحث الأخير من هذا الفصل سُقْت نماذج ممَّا ذكر العلماء في هذا الإعجاز _ وإن كانت كما سميتها إشارات _، وتأثير اللَّفظ القرآني المرتَّل في النَّفس الإنسانيَّة ونماذج من قصصٍ وقعت في ذلك.

وانتهيت في آخر المطاف إلى خاتمةٍ احتوَتْ على النَّتائج التي توصَّلت إليها من خلال البحث.

وقد اعتمدت في هذا العمل على مصادر ومراجع أهمّها: «الدّراسات الصَّوتية عند علماء التَّجويد» للدكتور: غانم قدوري الحمد، و«إعجاز القرآن والبلاغة النَّبويَّة» للأستاذ: مصطفى صادق الرافعي، و«الدِّراسات اللّهجيَّة والصّوتيَّة عند ابن جنِّي» للدكتور: حسام سعيد النعيمي، وغيرها.

ولا يَخلُ بحثي هذا من صعوباتٍ اعترضتني في الطَّريق من بينها: جدَّة الموضوع بالنِّسبة لعلم التَّجويد فتطرَّقت لكُتُب علم الأصوات وكتب اللُّغة المتقدِّمة، كابن جنّي والسُّيُوطي وابن الجَزَري وغيرهم،.

ولمَّا كان علم التَّجويد تعليميٌّ تلقينيٌّ أكثر منه كتابي، فقد خانني التَّعبير كثيرًا، حتّى صار الوصول إلى المعنى الدّقيق المقصود صعب المنال، فحاولت كلّ المحاولة لإيصال الفهم بأيسر طريق بإيراد بعض رسوماتٍ توضيحيَّةٍ، وبساطةٍ في التَّعبير أحيانًا.

أمَّا أصعب مشكلٍ _ أعتبره _ وهو البحث عن آياتٍ من مصحفٍ خاصٍّ برواية ورشٍ؛ لأنَّ كلّ الدّراسات القرآنيّة التي أراها يُورِدون فيها آياتٍ برواية حفصٍ، وعلى كلٍّ فقد وجدت ذلك _ والحمد لله _ على الإنترنت في موقعٍ خاصٍّ بقراءة الإمام نافع المدني، أي قالون وورش وهو: «www.quran-warch.com»، فنسخت منه الآيات التي أحتاجها ووضعتها في موضعها من البحث.

فلعلَّ هذا العمل _ إن شاء الله _ أُفيد به أمَّتي عندما أنسخه على قرصٍ مضغوطٍ.

٤ / ٨٩