شواهد من الإعجاز التجويدي في رواية ورش من طريق الأزرق لصالح الراعي - ب مسابقة
الجزء ١ · صفحة ٣١أما سيِّد قطب(1) فهو كذلك قد أولى اهتمامًا بالجانب الفنّي في القرآن، حتى صار رائد نظريّة «التّصوير الفني في القرآن»(2) .
ومن أهمّ أسباب نجاحه في رسم معالم هاته النّظرية وخصائصها، توجّهه إلى القرآن الكريم مباشرةً متجاوزًا الخلاف الحادَّ بين البلاغيِّين حول (اللَّفظ) و (المعنى) في أيِّهما تكمن البلاغة؛ ليرى مكمنها فيه، فوجدها في اللَّفظ والمعنى والظِّلال والسِّياق والأداء والتَّصوير ..(3)
والمقصد من هاته الفقرة كلامه عن الأداء، فنقول: أنَّ الأداء يؤدِّي شيئًا من معاني البلاغة، بل هو أصلٌ _ أعتبره _ ضمن الأصول التي ذكرت.
(1) _ سيد قطب: هو سيد قطب إبراهيم حسين الشاذلي، ولد قرية موشة بمحافظة آسيوط عام (1906م)، سافر إلى القاهرة (1920) فتعرف على عباس محمود العقاد، نال إجازة «الكفاءة» في التعليم، حامل لشهادة البكالوريوس، وعمل مدرسا بوزارة المعارف، واشتغل بها أيضا في المراقبة والتفتيش، أوفد ته الوزارة إلى أمريكا للاطلاع على مناهج التربية، كانت اهتماماته أدبية نقدية، وأقبل على القرآن في الأربعينات، وقاد به خطواته إلى طريق الدعوة والعمل والمجاهدة، دخل السجون وعذب، نفذ فيه جمال عبد الناصر حكم الإعدام فمات شهيدا يوم29_8_1966=13جمادى الأولى1386، وعاش (59) عاما، وأهم ما ترك كتاب «في ظلال القرآن» و «التصوير الفني في القرآن» و «مشاهد القيامة في القرآن» وغيرها من الكتب والمقالات في الصحف والمجلات. (انظر سيد قطب من الميلاد إلى الاستشهاد: لصلاح عبد الفتاح الخالدي، ط 1/ 1411هـ_1991م، دار القلم، دمشق، سوريا، والدار الشامية، بيروت، لبنان، 15_17).
(2) _ نظرية التصوير الفني عند سيد قطب: لصلاح عبد الفتاح الخالدي، ط 2/ 1409هـ_1979م، دار المنارة، جدة، السعودية، 22.
(3) _ المصدر السّابق: 23.