شواهد من الإعجاز التجويدي في رواية ورش من طريق الأزرق لصالح الراعي - ب مسابقة
الجزء ١ · صفحة ٥وفي الأخير أقدِّم جزيل شكري للقيِّم على المسابقة الذي قوَّى فِيَّ ملكة البحث، وكلّ الأساتذة الذين ساعدوني من قريبٍ أو بعيدٍ، دون أن أنسى الذين فتحوا مكتباتهم لطلبة العلم فأفادوني بكتبٍ كنت أبحث عنها فوجدتها هناك.
والله تعالى أسألُ أن يجعل عملي هذا خالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفعني والمسلمين به، وأن يجعله ثقلاً في ميزان كلّ من اطَّلع عليه وأهدى إلي عيوبي الموجودة فيه.
ولله الأمر من قبل ومن بعد، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
الطالب: صالح بن قاسم بن إبراهيم الراعي.
مسقط الأربعاء 09 ذو القعدة 1425هـ
22 ديسمبر 2004 م
ابن قاسم
المبحث الأول
مَفهومُ الإعجازِ التَّجْويديّ بِرِواية وَرشٍ عن نَافعٍ وأنواع الإعجاز في القرآن الكريم
المطلب الأوّل: مِن أبرزِ مَظاهر الإعجاز التّجويدي تَفرُّد القرآن بِعلم التَّجويد: …
ممَّا لا يَختلفُ فيه اثنان? أنَّ القُرآن الكريم أُنزِل من عند الله عزّ وجلّ بِدليل قَولِه سُبحانه: }[الإسراء]، وَقولُه تعالى: {
} [الإنسان]، وقد أشار القرآن الكريم إلى كيفيَّة نُزوله على قلْب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقراءته على مسامع النَّاس، بطريقةٍ غيرَ التي يَقرؤون بها شِعرَهم ونَثرَهم في جزيرة العرب آنذاك، فأعجَزهم بتلاوته - صلى الله عليه وسلم - ، لِلقرآن وترتيله، قال تبارك وتعالى: {
} [الفُرقان]، بل كما أَمَره الله عزَّ وجلَّ في محكم تنزيله:﴿ ﴾
[