شواهد من الإعجاز التجويدي في القرآن الكريم برواية ورش عن نافع من طريق الأزرق صالح بن قاسم بن إبراهيم الراعي

شواهد من الإعجاز التجويدي في رواية ورش من طريق الأزرق لصالح الراعي - ب مسابقة

الجزء ١ · صفحة ٤١

وفي هذا الموضوع، «نَقل أهل أصول الفقه عن عبّاد بن سليمان الصَّيمريّ(1) من المعتزلة، أنّه ذهب إلى أنّ بين اللّفظ ومدلوله مناسبةً طبيعيَّة حاملةً للواضع على أنْ يضع، قال: «وإلاَّ لكان تخصيص الاسم المعيَّن بالمسمَّى المعيَّن ترجيحًا من غير مُرجِّح» وكان بعض من يرى رأيه يقول إنَّّّّّّّّّّّّّّّه يعرف مناسبة الألفاظ لمعانيها؛ فسُئل ما مسمَّى «إِذْغَاغْ» وهو بالفارسية الحجر، فقال: «أجد فيه يبسًا شديدًا، وأراه الحجر».

وأنكر الجمهور هذه المقالة وقال لو ثبت ما قاله لاهتدى كلّ إنسانٍ إلى لغةٍ، ولما صحّ وضْع اللّفظ للضِّدَّين، …وأمّا أهل اللّغة والعربيّة فقد كادوا يُطبِقون على ثبوت المناسبة بين الألفاظ والمعاني».(2)

«

(1) _ عباد بن سليمان الصيمري: لم أعثر على ترجمة عنه غير أنه معتزلي كما هو المذكور في هذا الكتاب، وقد بحثت عنه في كتب التراجم ولكني لم أجد شيئا، وهذا القول في اللغة معروف به عند أهل الاختصاص في اللغة وأصول الفقه.

(2) _ المزهر في علوم اللغة وأنواعها: لعبد الرحمان جلال الدين السيوطي، د ط، د ت، دار الجيل، بيروت، لبنان، 1/ 47_48. وقد أوردت هذه القصة قصد تصحيح من ينسبها إلى الزمخشري، وقد حرفوا فيها، وحاصلها أنه سئل ذات يوم عن معنى كلمة باللغة الأمازيغية، وهي (أضغاغ)، فسكت برهة، تنبئ عن تفكيره الدقيق، مما أعطاه الله عز وجل من فيض اللغة، فأجاب بما يلي: «هذه الكلمة، لا تدل إلاَّ على حجر أو حديد»، وهي فعلا معناها الحجر، ومن العجيب؛ أنه قدم في كلامه الحجر على الحديد. فالتي أوردتها في النص لعبَّاد تصحيح لهذا الخطإ الشائع المنسوب إلى الزمخشري.

٤١ / ٨٩