شواهد من الإعجاز التجويدي في رواية ورش من طريق الأزرق لصالح الراعي - ب مسابقة
الجزء ١ · صفحة ٥٠وابن مَهْران(1) والجاجانيّ(2) وغيرهم، وقرأت به من طريقهم واختاره، ويقال له أيضًا مدّ المبالغة.
قال ابن مَهران في كتاب المدّات له: «إنما سمّي مدّ المبالغة؛ لأنّه طلبٌ للمبالغة في نفي إلهية سوى الله سبحانه.
قال: وهذا معروفٌ عند العرب؛ لأنَّها تَمدّ عند الدّعاء وعند الاستغاثة وعند المبالغة في نفي شيءٍ، ويمدّون ما لا أصل له بهذه العلّة.
قال: والذي له أصلٌ أولى وأحرى.
قلت: يشير إلى كونه اجتمع سببان وهما: المبالغة ووجود الهمزة كما سيأتي والذي قاله في ذلك جيّدٌ ظاهرٌ.
وقد استحبّ العلماء المحقّقون مدّ الصّوت بـ «لا إله إلاَّ الله» إشعارًا بما ذكرنا وبغيره».
(1) _ ابن مهران: هو أحمد بن الحسين بن مهران الأستاذ أبو بكر الأصبهاني ثم النيسابوري مؤلف كتاب «طبقات القراء»، و «كتاب المدات» وغيرها، ضابط محقق ثقة صالح مجاب الدعوة، وقد وقع لي بحمد الله رواية كتابه عاليا، قرأ بدمشق على ابن الأخرم، وببغداد على أبي الحسين أحمد بن بويان، وحماد بن أحمد، وخلق كثير وسمع القرآن من لفظه بقراءة ابن كثير، وأحمد بن كامل بن خلف ومحمد بن عبد الله بن محمد بن مرة، وقرأ عليه مهدي بن طرارة شيخ الهذلي، وعلي بن أحمد البستي وغيرهم، توفي في شوال سنة (381)، وله (86 سنة). (المرجع السّابق: 1/ 49_50).
(2) _ الجاجاني: هو محمد بن عبد الله بن محمد إبراهيم بن مندة أبو عبد الله الجاجاني الدستي الأصبهاني، روى القراءات عن أبي علي الأهوازي، وروى القراءات عنه أبو بكر محمد بن علي بن محمد الأصبهاني شيخ الحافظ أبي العلاء الهمذاني. (المرجع السّابق: 2/ 184)