شواهد من الإعجاز التجويدي في رواية ورش من طريق الأزرق لصالح الراعي - ب مسابقة
الجزء ١ · صفحة ٥٦المثال الثّاني: قوله تعالى: ﴿ ﴾ [الأنعام]، فالمدّ هنا مع معنى الكلمة وهو المجيء كأنّه يوحي بمجيء الشّيء من بعيدٍ ﴿ ﴾، وأرى أنّ هذا المفهوم يكون للمغرور الذي يرى أنّ الساعة بعيدةٌ عنه أو الذي كذَّب بلقاء الله قال تعالى:
… } [الأنعام: 31].
المثال الثّالث: قوله تعالى: {
} [الحجر]، حيث أنّ المدّ هنا يشبه النّداء للجميع، فكأنّه أوتي به؛ ليدلّ على إيصال القول إلى كلّ الملائكة أوّلهم وآخرهم، وأقربهم وأبعدهم.
وقد نستدلّ لهذا بتكرار الكلمة في الآية التي ما بعدها: {
} [الحجر] أي بعدما قال للملائكة وسمعوا قول الله وأوامره بالسّجود سجدوا كلّهم لم يبق منهم إلاَّ ما استثنى بعد ذلك بعد ما وصل القول للمستثنى، وسآتي لذكر هذا السّر للاستثناء في المدّ الجائز المنفصل.
المثال الرّابع: قوله تعالى: {
…} [القصص: 71].
وهنا أشير إلى شيئين وهما: المدّ الواجب المتّصل والفتحة التي قبله، فالمدّ أراه إشارةً واضحةً إلى انتشار الضّوء في النّهار(1) إذا ما أراد _ سبحانه _ أن يأتي بالضّياء.
(1) _ إشارة إلى ضده المذكور في الآية وهو الليل: ﴿ إن جعل عليكم الليل سرمدا﴾.