شواهد من الإعجاز التجويدي في القرآن الكريم برواية ورش عن نافع من طريق الأزرق صالح بن قاسم بن إبراهيم الراعي

شواهد من الإعجاز التجويدي في رواية ورش من طريق الأزرق لصالح الراعي - ب مسابقة

الجزء ١ · صفحة ٦٣

والتّقرير الذي أخرج به في نهاية دراستي لمعاني المدود الإعجازية في القرآن الكريم هو: أنّ الصّفة الغالبة على تلك المعاني هي الزّيادة أو المبالغة أو الاحتواء، ، والمحور الرّئيسي _ في نظري – والذي تدور حوله تلك المعاني هو المبالغة والشّمول والله تعالى أعلم.

المبحث الثّاني

نماذج ممّا ذكر العلماء في الإعجاز في الأداء وتأثير اللّفظ القرآنيّ المرتَّل في النّفس الإنسانية

لقد اطّلعت على بعض تلك الكتب المتعلِّقة بعلم الأصوات وعلم الإعجاز بصفةٍ عامّةٍ، فوجدت أنّ هناك من العلماء من تكلّموا في هذا الإعجاز وذكروا لذلك نماذج أقتصر على بعضها في المطلب الأوّل، ثمّ أذكر ما للّفظ القرآنيّ المُرتَّل من تأثيرٍ على النّفس الإنسانيّة ونماذج على ذلك.

المطلب الأوّل: نماذج ممّا ذكر العلماء لمظهر الإعجاز في الأداء.

النموذج الأول: اختار سيّد قطب في كتابه «في ظلال القرآن» أن يسمّي تسمية الإعجاز في الأداء فقال: إنّ القرآن الكريم معجزٌ في بنائه التّعبيريّ وتنسيقه الفنّي وأسلوبه في الأداء.(1)

وذكر لذلك ثلاثة جوانب أهمّها، استحياءُ المشاهد واستحضارها: وقال فيه: «وللأداء القرآني طابع بارز كذلك في القدرة على استحضار المشاهد»(2)

لكنّه لم يَسُق لذلك أمثلةً، بل كلّ ما هنالك من الأمثلة فإنّها تتعلّق بالإعجاز البيانيّ.(3)

النموذج الثاني:«ويختلف الاختيار للصّيغة في القرآن الكريم وذلك نحو قوله تعالى:

﴿ ﴾ [البقرة: 9].

(1) _ نظرية التصوير 308.

(2) _ في ظلال القرآن م 3، ج 11/ 1787.

(3) _ وقد نُقل من تلك الأمثلة في كتاب: «نظرية التصوير الفني»، 212_214.

٦٣ / ٨٩