شواهد من الإعجاز التجويدي في القرآن الكريم برواية ورش عن نافع من طريق الأزرق صالح بن قاسم بن إبراهيم الراعي

شواهد من الإعجاز التجويدي في رواية ورش من طريق الأزرق لصالح الراعي - ب مسابقة

الجزء ١ · صفحة ٦٤

فلفظ القراءة ﴿ ﴾ فيه صيغتان إحداهما هذه، والأخرى هي: يخدعون، واختار هذه الكوفيون وابن عامر وآخرون كأبي جعفر والحسن وقتادة وأبي عبد الرّحمن السُّلَمي ، وحجّتهم من اللّغة والتّفسير ونصّ القرآن؛ ذلك لأنّ فاعل وفعل بمعنى واحد، وأنّ الخداع لم يكن من اثنين كما توحي صيغة «فاعل».

واختار الآخرون من السّبعة ومعهم الأعرج وابن جندب وشيبة ومجاهد صيغة المفاعلة على استواء الصّيغتَين، وحملوا اللّفظ الثّاني على الأول.

والمسموع من نطق اللّفظين مختلفين يوحي بفرقٍ بين الصّيغة الأولى التي ليس فيها ألف، ويوحي بشيءٍ من المعنى، والمسموع منهما متّفقَين يوحي برَتَابةٍ ويوحي بتأكيد المعنى وعودته على أنفس المخادعين وحدهم».(1)

النموذج الثالث: «وفي قوله تعالى {

… } [يونس: 35]، أربعة اختيارات: أوّلها الياء وتشديد الدّال، وهو لابن كثير وابن عامر وورش، ووافقهم أبو عمرو وقالون لكنّهما خفّفا فتحة الهاء.

وثانيهما: فتح الياء وكسر الهاء وتخفيف الدّال وهو لحمزة والكسائي.

وثالثهما: فتح الياء وكسر الهاء والتّشديد وهو لحفص.

والرّابع : كسر الياء والهاء وهو لأبي بكر.(2)

(1) _ وجوه من الإعجاز الموسيقي: 63، (بتصرف)، نقلا عن كتاب «المختار في قراءات أهل الأمصار» و « زاد المسير، 1/ 29» و «تفسير ابن كثير، 1/ 48».

(2) _ المصدر السّابق: 65، نقلا عن كتاب «معاني القرآن، 1/ 464»، و«تفسير الطبري، 15/ 87»، و «زاد المسير، 4/30».

٦٤ / ٨٩