شواهد من الإعجاز التجويدي في القرآن الكريم برواية ورش عن نافع من طريق الأزرق صالح بن قاسم بن إبراهيم الراعي

شواهد من الإعجاز التجويدي في رواية ورش من طريق الأزرق لصالح الراعي - ب مسابقة

الجزء ١ · صفحة ٦٥

وفي ذكر هذا الفعل باختلاف مسموع ألفاظه، ووروده خمس مرّات في الآية يؤكّد صيغةً من اللّفظ يُملِح في الأذن، لكنّ في لفظ الفعل المختلف فيه نهاية الحسن ولا سيما إذا كان القارئ يجمع بين أكثر من قراءةٍ لهذا اللّفظ في تلاوته، وقد اجتمع له صوتَا عِلّة هما الياءان: إحداهما بأوّل اللّفظ، والأخرى بآخره وبينهما هاء التي يصحب نطقها نفخٌ وتنفّسٌ يملأ الصّدر، ويصحب ذلك أكثر أصواتِ الحركات والصّوت المشدّد وهو الدّال يترك أثرًا مغايِرًا بين كلّ هذه الأصوات».(1)

أمّا الوقف في القرآن، فقد ذكر العلماء نماذج لما يوحي من معانٍ وهو: «دون الوصل في وسط الآية، وضمن فقراتها، وعند فواصلها، ولمّا كان مبنى الفواصل القرآنيّة على الوقف في مختلف صورها مرفوعةٌ ومجرورةٌ ومنصوبةٌ اسمًا كانت أم فعلاً، مفردًا أم مثنىَّ أم جمعًا مذكّرًا ومؤنَّثا، فإنّ الوقف في مجالها متميّز الأبعاد، ومتوافرُ العطاء».(2)

«وأكثر ما وجدت الكلام عن هذا الجزء من الإعجاز في فرعٍ منه وهو ما يسمّيه البعض بـ: «الفواصل في القرآن».

النموذج الرابع: قوله تعالى: {

} [القمر].

فالكلمة ﴿ ﴾ وهي مجرورةٌ تَبِعتْها في الفاصلة التي تليها ﴿ ﴾ وهي مفتوحةٌ، والكلمة ﴿ ﴾ وهي مجرورةٌ تبعتْها في الفاصلة التي تليها ﴿ ﴾ وهي مفتوحةٌ، وقد تمَّت تسويتها الصّوتيَّة على وتيرةٍ نغميَّةٍ واحدةٍ ضمن نظام الوقف في الفواصل فنُطقت ساكنةً».(3)

وقد عدّد صاحب كتاب «الصّوت اللّغوي في القرآن» أمثلةً لذلك، يغلب عليها مثلُ هذا التّحليل.(4)

«

(1) _ المصدر السّابق: 65.

(2) _ الصوت اللغوي في القرآن 108.

(3) _ المصدر السّابق: 109.

(4) _ ذكر أمثلة عدة في هذا الصدد 109_111.

٦٥ / ٨٩